Atwasat

تكريم غابرييل غارسيا ماركيز بمجسّم ينطوي على رسالة بيئية

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 08 سبتمبر 2022, 12:05 مساء

أعاد الفنان إدواردو بوترون تكوين الوجه الباسم لحامل جائزة نوبل للآداب غابرييل غارسيا ماركيز، في عمل تجهيزي استخدم فيه مجموعة من القناني الزجاجية التي جمع بعضها من الطبيعة، بدأ عرضه، الجمعة، في منطقة عاش فيها الكاتب الكولومبي على الساحل الكاريبي للدولة الأميركية الجنوبية.

BCD Ad BCD Ad

واستخدم بوترون في هذا العمل التكريمي الذي يتزامن مع الذكرى الأربعين لحصول الكاتب على جائزة نوبل للآداب، عشرة آلاف زجاجة نبيذ وبيرة ومشروبات غازية جمعها سكان حي في كارتاهينا بُني مكان مكبّ نفايات سابق، أو وفّرتها مطاعم وحانات في المدينة، وفق «فرانس برس».

إلا أن إدواردو بوترون يقدّر بشكل خاص القناني الزجاجية التي جُمعت من غابات المانغروف والأنهر والشواطئ. وفيما احتاج الفنان البالغ 58 سنة شهرا كاملا لجمع هذه القناني التي طُلي بعضها بالأبيض، استغرق إنجاز المجسم ثلاثة أيام.

وأراد بوترون من خلال هذا العمل أن يوجه رسالة بيئية إلى جانب تكريم مؤلف كتاب «مئة عام من العزلة» الراحل سنة 2014.

ويقول لوكالة «فرانس برس»، «معا، نستطيع العمل للمحافظة على بيئة سليمة وأنهر وبحار نظيفة»، مشددًا على أن «قوة الفن تكمن في تأثيره على تفكير البشر ودعوتهم إلى اتخاذ مزيد من الخطوات الإيجابية». ويشير إلى أن جمع القناني الزجاجية مع سكان الحي الفقير في كارتاهينا أتاح له «مد يد العون لهم وتشجيعهم على التحرّك».

ويضيف الفنان الكولومبي الذي يجمع منذ 35 سنة النفايات ويحوّلها إلى أعمال فنية تحمل رسائل بيئية «أعتقد أن الفن يشكل أداة ذات تأثير قوي على المجتمع».

نهر ملوّث
وجُمِع جزء كبير من القناني الزجاجية من نهر ماغدالينا الذي يشكل أطول نهر في كولومبيا (1600 كيلومتر) ويذكره ماركيز في أعمال له كرواية «الحب في زمن الكوليرا» والسيرة الذاتية «فيفير بارا كونتارلا» (عش لتُخبر).

ويلفت بوترون إلى أن ماركيز «يروي في أعماله الأنهر التي عبرها والشواطئ التي زارها ورأى فيها البلشونيات والبط البري وتماسيح الكيمن».

وتشير أبحاث جامعية إلى أن أكثر من 70% من نهر ماغدالينا أصبح حاليا ملوثا. ولا يحصل التلوث جراء النفايات الصلبة فقط بل كذلك نتيجة مياه الصرف الصحي والصيد المحظور وعمليات التعدين التي تؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الزئبق تسمم الحياة البرية البحرية.

ولو كان غارسيا اليوم على قيد الحياة، لكان خصص في أعماله صفحات لما وصفه بوترون بالمصير المأساوي لنهر ماغدالينا حيث أطاح التلوّث بالأماكن الساحرة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بدء التجهيزات لفعاليات «أيام قورينا المسرحية» في شحات
بدء التجهيزات لفعاليات «أيام قورينا المسرحية» في شحات
إصدار من «ليبيا القديمة» يوثق نتائج حفريات «مقبرة سيدي خريبيش» في بنغازي
إصدار من «ليبيا القديمة» يوثق نتائج حفريات «مقبرة سيدي خريبيش» في...
مهرجان مراكش الدولي للفيلم يفتح باب التقديم لـ«ورشات الأطلس 2026»
مهرجان مراكش الدولي للفيلم يفتح باب التقديم لـ«ورشات الأطلس 2026»
أميرة النعال تعرض فصلاً جديدًا من مشروعها «التهم الملح عينيها» للمرة الأولى في تونس
أميرة النعال تعرض فصلاً جديدًا من مشروعها «التهم الملح عينيها» ...
طلبة ترميم الآثار يواصلون أعمال صيانة فسيفساء حمامات المسرح الروماني في صبراتة
طلبة ترميم الآثار يواصلون أعمال صيانة فسيفساء حمامات المسرح ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم