يعود ملف السينما ليتصدّر الساحة السعودية من جديد، وذلك بعد أن أدرجت وزارة العمل السعودية عبر موقعها الإلكتروني نشاط السينما ضمن الأنشطة الاقتصادية التي تتيح للأفراد والشركات العمل فيها، وبيَّن الموقع أن هذه الأنشطة تتوزع ما بين السينما وخدمات التسلية الأخرى وإنتاج الأفلام السينمائية وتوزيع وعرض الأفلام السينمائية.
اللافت أنّ الوزارة لم تشر إلى ضوابط العمل في هذه التخصصات أو تحديد شروط وأنظمة العمل بها لمَن يرغب في مزاولة هذا النشاط.
وفي ذات السياق، علّق مدير المركز الإعلامي بوزارة العمل، تيسير المفرج، في تصريحات إلى برنامج «يا هلا»، الذي يُذاع على قناة «روتانا خليجية»، أنّ وزارة العمل ليست الجهة التشريعية التي تستطيع التصريح بدور السينما في المملكة، واعترافنا بها لا يعتبر مؤشرًا على ذلك.
وأضاف: «تصريحنا يعترف بمهن صارت مطلوبة اليوم في جميع الوسائل الإعلامية، مثل المصوِّر السينمائي»، واختتم حديثه بالقول: «لكل حادث حديث، وأنظمة وزارة العمل مرنة، متى أُقرَّ أي جديد في السينما، سنكون جاهزين له».
ردود فعل
بدورهم تناقل المغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» خبر إدراج السينما ضمن أنشطة وزارة العمل تحت اسم ( #وزارة_العمل_تسمح_بالسينما )، وتباينت ردود الأفعال التي غلبت عليها السخرية ما بين مَن يُبارك الخطوة ومَن يرى السينما منكَرًا لا يجب السماح به.
وأشار البعض إلى أنّ ظهور هذا التصريح تزامنًا مع الانشغال بقرار فرض رسوم على الأراضي ما هو إلا إلهاء للشعب، كما يرى عبد الإله القحطاني، حيث علق قائلًا: «في فورة حديث الناس عن رسوم الأراضي وموقف المتكاسلين منها يعود لنا ملف السينما بشكل مفاجئ لإشغال الناس: #وزارة_العمل_تسمح_بالسينما».
ويقول علي الحميد: «كالعادة الحكومة تضرب بهمومنا عرض الجدار وتنظر فيما يهمها».
طنف يشارك بكاريكاتير يوضِّح كيف تُستَخدم بعض القضايا لإشغال الشعب ويعلق: «ما يخالف بس لا تنسون #هيئة_كبار_العلماء_ترفض_رسوم_الأراضي».
فهد البتيري يعتقد بأن: «مَن حجبوا مواقع التورنت قبل حوالي ستة أشهر وهم ناوين يفتحون سينما في السعودية.. مسألة وقت». ويذكّر بتغريدة قديمة له: «تمهيد الطريق لافتتاح دور السينما في السعودية… يمكن».
عبد المجيد يِعدِّد بعضًا من الأمور التي يراها من إيجابيات السينما ويعلق: «السينما جميلة وتنقل لنا حضارات وثقافات دول! ولكن المشكلة أن يسمح لها بدون تخطيط هادف يسمح بخدمة المجتمع وارتقائه».
وتستنكر شروق: «طيب يا وطن الإسلام وين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطالبون الشعب بالتطور الذاتي بعد».
السخرية كان لها النصيب الأكبر، حيث يقول دمجة: «ولكن بقيت خطوة أخيرة وهي عرض الموضوع على هيئة كبار العلماء.. هانت».
ويبدو أن «سعودي بالفطرة» مُستاء من سياسة تلخيص الأفلام كما يحدث في القنوات الحكومية: «لكن واللي يرحم لي والدينكم مانبي نشوف فلم مدته الحقيقية ساعة ونص، وتخلونه نص ساعة بس».
ولم تغب عقدة ولي الأمر، حيث تقول جواهر: «طبعًا ما تقدرين تشترين تذكرة إلا بموافقة ولي الأمر».
بينما يستنكر محمد الربيعان تناقض بعض الرافضين بقوله: «تؤيد السينما بالسعودية؟ -أرفضها بشدة وأستنكرها!- طيب، وين رحتو بدبي؟ رحنا للسينما وانبسطنا، تناقض يقهر!».
وأيدت شادية خازندار هذا القرار: «قرار حكيم عسى أن ينفَّذ.. فيه توفير وعائد اقتصادي كبير، حيث الشباب والعوائل يسافرون لدبي وغيرها لمشاهدة الأفلام».
تعليقات