الفنان معتوق البوراوي يرى: «أن الحياة بلا فن لا تطاق.. »
يقول الناقد الفني سالم المقرحي أنه من ضمن منهج الفنان التشكيلي معتوق البوراوي بحثه الدائم عن عوالم فنية جديدة، غير مطروقة في الفن التشكيلي، فهو: «.. مجرب كبير تنقل من أسلوب إلى آخر ومن مرحلة إلى التي تليها ولم يستقر طيلة حياته الفنية على اتجاه معين وكان دائم البحث عن صيغ فنية جديدة وأشكال تعبيرية غير مطروقة، هو سر تفوقه وعالميته وبقائه كرمز من رموز الفن في العالم» -tieob.com/archives/24185- «ولأنه فنان عاشق للفن وعلى شغف كبير بعوالمه ومؤمن به تمامًا، ولأن الفن أداته الوحيدة التي يجيدها للتعاطي مع الحياة والتعبير عن أفكاره وآرائه والإفصاح عن رؤاه، صار الفن بالنسبة له ممارسة يومية آنية وأسلوب حياة معتادًا، مثل القلم والكتابة بالنسبة للأديب، اتخذ الفنان من الريشة والألوان أداة لتسجيل ذكرياته وكتابة يومياته.. وفي تقديري أن هذا الرأي هو ما جعله يقول: «أن الحياة بلا فن لا تطاق.. ».
فنان ولد مرتين
وفي إجابة له عن تاريخ مولده قال: «ولدت كفنان تشكيلي مرتين، الأولى في ليبيا والثانية في غرناطة» ولخص ميلاد الأول بسبب اهتمام معلمي التربية به، خصوصًا من بعد أن انتقوا رسمين له وعلقاهما في ممر المدرسة، وظل حائرًا في انتقاء تخصص دراسي له، إلى أن فتحت أبواب كلية الفنون الجميلة بطرابلس، بقرجي، سنة 1989 ليتخرج فيها ضمن دفعتها الأولى، مع عبدالرزاق الرياني، عبدالناصر بوصوة، صلاح بالحاج، عفاف الصومالي، يوسف فطيس.
أما الميلاد الثاني، فابتدأ من التحاقه بالدراسة العليا في إسبانيا، التي كان يرى أن له فيها علاقة روحية بسبب تأثره برساميها الكبار مثل بيكاسو وغويا، وهي مصدر أعدت به بنائي من جديد.
ويشير في الرابط نفسه إلى ميوله الأدبية التي استثمرها، وأدمجها في فنه التشكيلي، ويرجع ذلك إلى علاقته بعدد من شعراء إسبانيا أثناء إعداده لرسالته لنيل الدكتوراه في جامعة غرناطة، ويشير أيضا إلى تذوقه وعلاقته بشعراء من ليبيا والمغرب وإسبانيا، وأيضا من أميركا اللاتينية، وهذا شجعه على توظيف الأدب ودمجه مع التشكيل.
شارك الفنان معتوق البوراوي في العديد من المعارض الجماعية، أما الفردية فهي قليلة، وإن كان معرضه الفردي (أحلامي في غرناطة) هو أهمها، وهو الذي شجعه على معرض أقامه في صالة: (بورخيس) في الأرجنتين.
لا تكفى مساحتي هذه لتقديم هذا الفنان التشكيلي المأخوذ بالأدب والشعر، ولعل حواره المطول مع مصطفى حموده، الذي نشره موقعنا هذا يفتح الكثير من المواضيع ويلقي الضوء على إبداع هذا الفنان.
تعليقات