خرج مساعد المخرج الذي أعطى الممثل أليك بالدوين السلاح الذي تسبب بمقتل مديرة التصوير هالينا هاتشينز خلال التمرّن على أحد مشاهد فيلم «راست» عن صمته، وتحدث، الإثنين، للمرة الأولى منذ حصول المأساة، قائلاً إنه «مصدوم وحزين».
وتدور تكهنات كثيرة في شأن دور ديفيد هالز في الحادث الذي حصل في 21 أكتوبر الماضي بولاية نيو مكسيكو بعدما قال للمحققين إنه كان يجب أن يدقق في السلاح لكنه لم يفعل، وفق «فرانس برس».
وقال هالز في بيان نشرته جريدة «نيويورك بوست» إنه «مصدوم وحزين» بعد مقتل مديرة تصوير فيلم الوسترن هالينا هاتشينز، لكنه لم يعلق على كيفية وقوع الحادث ولا على دوره فيه. وكتب في بيانه: «لم تكن هالينا هاتشينز واحدة من أكثر الأشخاص الموهوبين الذين عملت معهم فحسب، بل كانت أيضًا صديقة». وأضاف: «آمل في أن تدفع هذه المأساة قطاع (السينما) على إعادة النظر في قيمه وممارساته» لمنع تكرار مآسٍ من هذا النوع.
وكان ديفيد هالز مسؤولاً عن الأسلحة خلال تصوير «راست» مع المشرفة على الأسلحة هانا غوتييريز ريد، وكان يفترض به أن يتأكد من أنها خالية من أي رصاص حيّ قبل إدخالها موقع التصوير.
وأفاد عناصر الشرطة بأن مساعد المخرج قال لهم إنه كان يجب أن يتحقق من أن كل الرصاصات الموجودة في المسدس الذي استخدمه أليك بالدوين للتمرّن على المشهد مزيفة لكنه أقرّ بأنه لم يفعل.
وكانت رصاصة حيّة أطلقها بالدوين عرضًا أصابت مديرة التصوير هالينا هاتشينز ثم أدت إلى وفاتها، وأكملت مسارها لتستقر في كتف المخرج جويل سوزا.
- محامي خبيرة الأسلحة بفيلم «راست» ينفي مسؤوليتها عن مقتل المصورة
- «استهتار» ساد موقع تصوير فيلم أليك بالدوين «راست»
- مساعد مخرج فيلم بالدوين صُرف من عمل سابق بسبب حادثة سلاح
وكشفت شبكة «إن بي سي» التلفزيونية أن أحد أعضاء الفريق استقال في اليوم السابق للحادث، مبديًا خصوصًا مخاوف في شأن ظروف الأمان خلال التصوير.
وبحسب المحطة، نبّه لاين لوبر في رسالة إلكترونية قدّم فيها استقالته إلى أن «عيارين ناريين سبق أن أطلقا عرضًا من أسلحة، إضافة إلى أن انفجارًا كان مقررًا أن يكون ضمن المؤثرات الخاصة وقع بالقرب من الطاقم بين فترات التصوير». وأضاف «لكي أكون واضحًا، الأمان غير متوافر هذه الأيام».
وحصدت عريضة تدعو إلى حظر الأسلحة النارية الفعلية في مواقع التصوير أكثر من مئة ألف توقيع حتى، الإثنين. وشدد مطلقو هذه العريضة على أن من السهل إضافة مؤثرات بصرية وصوتية إلى أسلحة وهمية بعد انتهاء تصوير الأفلام.
وكان بالدوين نفسه تحدث في نهاية الأسبوع الماضي للمرة الأولى عن الحادث، وقال إن «حوادث تقع أحيانًا في مواقع التصوير، لكن ليس من هذا النوع. فخطر أن يحدث أمر كهذا هو واحد على ألف مليار». وأشار النجم إلى أنه لا يستطيع التحدث عن الوقائع ما دام التحقيق جاريًا.
ولم تصدر بعد أيّ مذكّرة توقيف، لكنّ المدعية العامة بمدينة سانتا في (عاصمة ولاية نيو مكسيكو) التي تتولى التحقيق في الحادث لم تستبعد ملاحقات قضائية في حال التوصل إلى تحديد المسؤوليات.
تعليقات