شهدت دار الفنون، السبت، افتتاح معرض «يوميات ساخرة» لفنان الكاريكاتير العجيلي العبيدي، بحضور كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ووزيرة الثقافة والتنمية المعرفية مبروكة توغي عثمان.
وشمل المعرض، الذي تنظمه الجمعية الليبية للفنون التشكيلية خلال الفترة من 27 مارس حتى 1 أبريل، قرابة 200 لوحة؛ تتناول وجهة نظر الفنان في قضايا تشغل الرأي العام على المستوى المحلي والعربي والعالمي، كما تشابك فيها البعد السياسي بالاقتصادي، وعكست أيضًا قدرة الفنان الجامعة بين الواقعي والرمزي في الطرح.
وأشار العجيلي العبيدي، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن معظم أعماله المعروضة أنجزت في سنة 2014 والباقي سنة 2020، حاول فيها تطوير الأفكار بمفهوم توالدها عبر اللوحة الواحدة، ورشح أكبر قدر ممكن من الإيحاءات التي تجعله في قالب دلالي يُحاكي الواقع، مضيفًا أنه يتعمد ترك رسوماته دون عناوين بغية إشراك المتلقي في دائرة الفعل الفني، والذي يخلص في نهايته إلى حالة التمثل بين الفنان والناس، وهو ما حاولت تضمينه في كتابيّ «بدون تعليق» و«وخزات» الصادرين سنة 2013.
طالع: دار الفنون تحتضن ألوان حواء في «نوافذ»
وأوضح الفنان التشكيلي أحمد الغماري أن كاريكاتير العجيلي لا يتبنى القالب الفكاهي الضاحك بقدر ما يثير فينا الإحساس بسخرية الواقع، دون خضوعه للواقعية المباشرة فهو ينتصر للفكرة في المقام الأول، لذا يمكن تسمية أسلوبه باللوحة الرمزية، عدا أنه لا يتناول قضايا تفصيلية، وإنما يضعها في سياق جامع.
وأضاف: «مر أسلوب العجيلي بعدة مراحل كان خلالها دائم البحث عن شخصية أو نمط تعريفي يقدمه، ونلحظ منذ خمس سنوات ثباته على هذا القالب، مستخدمًا خطوطًا قوية وصريحة تعالج موضوعات الفقر والعدالة».
وترى الإعلامية سناء حبيب أنه على الرغم من أسلوب الفنان الذي يبدو واقعًا تحت أثير تجارب عربية مثل ناجي العلي مثلًا فإن جهده ملموس في محاولته تقوية الأفكار وتنوعها وملامسة شواغل واقعه المعيش وتصويره نتائج تداعيات الصراعات المؤثرة عليه.
تعليقات