أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الخميس، منح سورية مجددًا كامل حقوق عضويتها، مشيرة إلى «تغير جوهري في الظروف» منذ إطاحة بشار الأسد، و«تدابير ملموسة» اتُخذت لتفكيك ترسانة المواد المحظورة.
واتخذت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، في العام 2021، قرارًا غير مسبوق بتجريد سورية من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين، بحسب «فرانس برس».
السلطات الجديدة في دمشق تتعهد التعاون
وتعهّدت السلطات الجديدة في دمشق التعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي طالما اتُّهم الرئيس السابق باستخدامها خلال الحرب الأهلية التي استمرت ثلاثة عشر عامًا.
وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان أن «الحكومة السورية الجديدة التزمت الوفاء بالتزامات سورية بموجب اتفاقية (حظر الأسلحة الكيميائية)، واتخذت مذاك تدابير ملموسة للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف».
وقال المدير العام للمنظمة فرناندو آرياس إن هذا القرار «يمثل خطوة مهمة أخرى في الجهود التي تبذلها المنظمة لتحقيق التخلص الكامل والمُتحقَّق منه من كل الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة».
وانضمت سورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية العام 2013، ووافقت على الكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها تمهيدًا لتدميرها، وذلك تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة، وبهدف درء تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بتوجيه ضربات جوية.
هجوم كيميائي يودي بأكثر من ألف شخص
وجاء ذلك عقب هجوم كيميائي مشتبه به في الغوطة الشرقية، إحدى ضواحي دمشق، أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وفقًا للاستخبارات الأميركية. ونُسب الهجوم إلى الحكومة السورية التي نفت أي تورط لها واتهمت المعارضة بتنفيذه.
لكن نظام الأسد لم يفصح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن كامل مخزونه من الأسلحة الكيميائية، وحاول تضليل المفتشين.
- ترامب: سأرفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية «للإرهاب»
- الشرع: استعدنا دورنا كعقدة ربط في الممرات العالمية ونريد أن تكون فرنسا شريكنا الأول
وأذنت الحكومة الجديدة لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإنشاء وجود دائم في سورية لتوثيق المواقع المشتبه في احتوائها على أسلحة كيميائية وإجراء مقابلات مع شهود عيان على هجمات سابقة.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات