حذّرت الأمم المتحدة من أن شهرا من الحرب في الشرق الأوسط قد يكلف الاقتصادات العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار وهو ما يعادل النمو الذي حققته الدول العربية العام الماضي، ومن المرجح أن يتسبب في «انكماش اقتصادي حاد» في إيران.
وصدرت سلسلة من التقارير عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأسبوع الخامس من الحرب، بينما يواصل جميع أطرافها تبادل التهديدات على الرغم من إعلان الولايات المتحدة حدوث مفاوضات، وفق وكالة «فرانس برس».
وقال البرنامج بشأن المنطقة العربية الممتدة من سورية إلى العراق إلى دول المغرب العربي، مرورا بدول الخليج «يكشف هذا التقييم عن الواقع المقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة». وأضاف: «تمكن تصعيد عسكري قصير الأمد من أن يُحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد يستمر تأثيرها على المدى الطويل».
- «برنت» يتراجع إلى ما دون 100 دولار بعد وعود ترامب بوقف الحرب على إيران
- سفينتا حاويات صينيتان تعبران مضيق هرمز
وأكد البرنامج أن هذا التصعيد «قد يكبد اقتصادات المنطقة العربية خسائر تتراوح بين 3.7 و6.0% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي».
خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار
وأضاف: «يمثل هذا الرقم خسارة هائلة تتراوح قيمتها بين 120 و194 مليار دولار أميركي، متجاوزةً بذلك إجمالي النمو للناتج المحلي الإجمالي الذي حققته المنطقة في العام 2025».
وفي تقديمه للتقييم، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبدالله الدردري، «تُبرز النتائج التي توصلنا إليها الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات، وكذلك توسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية».
إلى ذلك، أفاد تقرير ثان تناول الوضع في إيران بأن هذا الشهر من الحرب قد يؤدي إلى «انكماش اقتصادي حاد في إيران»، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.8 إلى 10.4%.
ونتيجة لذلك، قد يتدهور وضع 3.5 إلى 4.1 مليون شخص في إيران ليصبحوا تحت خط الفقر، ما سيرفع نسبة الفقر في البلاد إلى 41%، مقارنة بـ36.3% في العام 2023 (حوالي 32.7 مليون شخص).
تعليقات