أعلنت الرئاسة السورية، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مع الأكراد حول مصير المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، معقلهم في شمال شرق البلاد.
وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية سانا «جرى التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سورية الديموقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة»، مانحة قسد «أربعة أيام للتشاور» من أجل وضع «خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا»، بحسب «فرانس برس».
وأضافت أنه في حال الاتفاق، لن تدخل «القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي... والقرى الكردية»، على أن يقترح قائد قوات سورية الديموقراطية مظلوم عبدي مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.
«حماية منشآت احتجاز عناصر داعش»
في حين دعا قائد قوات سورية الديموقراطية مظلوم عبدي الثلاثاء التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى تحمُّل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سورية، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها.
وفي مقابلة مع وكالة هاوار الكردية، قال عبدي «ندعو التحالف الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية منشآت احتجاز عناصر داعش»، مضيفًا «انسحبنا إلى المناطق ذات الغالبية الكردية وحمايتها خط أحمر».
- مسؤول كردي: المفاوضات بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية انهارت تماما
- الشرع يعلن التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الأكراد ودمج قوات «سورية الديمقراطية»
أعلنت قوات سورية الديموقراطية الثلاثاء سحب قواتها من مخيم الهول الذي يضم عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعيد تأكيد مسؤولين أكراد أن اتفاقًا مع دمشق تضمن وقفًا لإطلاق النار «لم يعد صالحا»، مع تعثر مفاوضات بشأن تطبيقه.
ضربة قاسية لقوات سورية الديموقراطية
وشكّل الاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد الماضي وحمل توقيع قائد قوات سورية الديموقراطية مظلوم عبدي، ضربة قاسية لقوات سورية الديموقراطية التي يقودها الأكراد وخسرت خلال الأيام الأخيرة مساحة واسعة من مناطق سيطرتها في شمال وشرق البلاد.
وبعدما وجدوا أنفسهم ينسحبون تحت الضغط العسكري من مناطق واسعة سيطروا عليها بعد طردهم تنظيم «داعش» منها، يخشى الأكراد من شنّ القوات الحكومية هجمات متزايدة باتجاه المناطق ذات الأكثرية الكردية في محافظة الحسكة، معقلهم في شمال شرق البلاد.
وعلى وقع تقدّم قوات الجيش باتجاه محافظة الحسكة، أعلنت قوات سورية الديموقراطية «قسد» انسحابها من مخيم الهول، حيث تحتجز أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 6200 أجنبي، من عائلات مقاتلي التنظيم المتطرف.
وأوردت في بيان «بسبب الموقف الدولي اللامبالي.. وعدم تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير»، فقد «اضطرت» إلى «الانسحاب من مخيم الهول» بهدف «إعادة التموضع» في محيط مدنها، خشية من هجمات حكومية.
تعليقات