أكد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن التزام الدولة بـ«معالجة منصفة» للقضية الجنوبية، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض، وبتمثيل «شامل دون إقصاء أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة وسيادتها».
وأشاد المجلس خلال اجتماع له برئاسة رشاد محمد العليمي، اليوم الخميس، بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي إجراءات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن الإقليمي، معتبرًا أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تمثل فرصة سانحة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية.
وأشار بيان صادر عن المجلس إلى استعراض الاجتماع تقارير بشأن مستجدات الأوضاع في عدد من المحافظات، وعلى وجه الخصوص الاحتياجات والتدخلات الإنسانية والخدمية الملحّة في محافظة أرخبيل سقطرى. وشدد المجلس على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في «المحافظات المحررة»، وعودة الحكومة وكل مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، واتخاذ الإجراءات الفورية لجبر الأضرار، «ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون».
لجنة عسكرية لتوحيد القوات في اليمن
وذكر مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأهمية تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، «تتولى استكمال توحيد القوات وفق أسس وطنية ومهنية، وبما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم والحرب، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني».
- أمين «الانتقالي الجنوبي اليمني» يعلن من الرياض حلّ المجلس.. والناطق الرسمي ينفي
- العليمي يعلن نجاح تسلم المعسكرات وتشكيل لجنة عسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة
- نائب رئيس المجلس الانتقالي: فصائل جنوب اليمن لن تعمل تحت إمرة التحالف بقيادة السعودية
وتطرق الاجتماع إلى التطورات الأخيرة في البلاد، بعد نجاح عملية تسلم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة الموقتة عدن، وبقية «المحافظات المحررة»، وما ترتب على ذلك من استحقاقات سياسية وأمنية وإدارية.
وسيطر مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي جماعة مدعومة من الإمارات سيطرت على أجزاء من جنوب وشرق اليمن في ديسمبر، في تقدم زاد من حدة التوتر بين الإمارات والسعودية، حسب وكالة «رويترز».
وعملت القوتان الخليجيتان معا في تحالف يقاتل الحوثيين في الحرب الأهلية اليمنية، لكن تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي سلط الضوء على خلافات جوهرية بينهما إزاء مجموعة كبيرة من القضايا في الشرق الأوسط، تتضمن خلافات جيوسياسية وأخرى حول إنتاج النفط.
واستعاد مقاتلون تدعمهم السعودية معظم المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب وشرق اليمن، وتوجه وفد من المجلس إلى الرياض لإجراء محادثات.
لكن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، تغيب عن الاجتماعات المقررة وفر من اليمن، الأربعاء، واتهم التحالف، الذي تقوده السعودية، الإمارات بمساعدته على الفرار على متن طائرة جرى تتبعها إلى مطار عسكري في أبوظبي.
تعليقات