أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، اليوم السبت، أن عملية تسلم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة الموقتة عدن وباقي المحافظات المحررة جرت بنجاح كامل، داعيا الجميع إلى وحدة الصف، والتكاتف، والعمل على تغليب الحكمة، وتوظيف كل الطاقات لخدمة هدف «استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».
كما أعلن العليمي، في بيان على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»، عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي ستتولى إعداد، وتجهيز، وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال «رفض المليشيات للحلول السلمية».
وأكد العليمي في كلمة وجهها لليمنيين أن «القرارات الصعبة التي تم اتخاذها خلال الأيام المفصلية الماضية لم تكن غايتها القوة بل حماية المواطنين، وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض، ولا المساومة، بل تتطلب الوضوح، والصدق في تحمل المسؤولية، والالتزام الكامل بالدستور والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقالية».
مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي «تأكيد أن القضية الجنوبية العادلة تأتي في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكدا أنه انطلاقا من الإيمان الراسخ بحجم المسؤولية، لبناء حاضر، ومستقبل واعد يحقق المطالب العادلة للجميع، جاءت استجابته لمناشدة إخواننا أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك تقديرا واعتزازا بالتاريخ النضالي لأبناء هذه المحافظات في مختلف المراحل».
- آلاف اليمنيين يتحدون الحظر ويتظاهرون في عدن دعمًا لـ«الانتقالي الجنوبي»
- أمين «الانتقالي الجنوبي اليمني» يعلن من الرياض حلّ المجلس.. والناطق الرسمي ينفي
- الانفصاليون اليمنيون يتهمون السعودية باحتجاز وفد من مسؤوليهم
وأضاف «إن تضحياتهم الجسيمة، لن تذهب هدراً، فالقضية الجنوبية العادلة لم تكن في هذا العهد موضع تشكيك، وحقوقهم ليست محل إنكار، وقد التزمنا، قولا وفعلا، بمعالجتها ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة، وتصون المستقبل، وسندعم مخرجات المؤتمر الجنوبي بكل مسؤولية وإخلاص».
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي «كل من ضل الطريقَ إلى تسليم السلاح، والمبادرةِ إلى إعادة المنهوبات بمختلفِ أشكالِها، والعودة إلى صفّ الدولة التي تتسع للجميع».
استمرار الخدمات الحيوية وتحسين الظروف المعيشية
وقال العليمي إنه أصدر توجيهاته لكل المحافظين بمضاعفة الجهود، والتزام أقصى درجات المسؤولية، والانضباط في هذه المرحلة الاستثنائية، بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وصون كرامتهم الإنسانية في ظل التحديات القائمة.
وشدد على أن «تعزيز الأمن، وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، وحماية السلم المجتمعي ليست خيارات قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي التزام وطني أصيل، وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة، لضمان تماسك مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز قدرة الوطن على الصمود في مواجهة الأخطار، والتحديات».
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على «التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، والمجتمع الدولي من أجل مكافحة الإرهاب، والأسلحة المهربة، وتأمين الممرّات المائيّة، وردع التهديدات العابرة للحدود».
تعليقات