أفاد تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الإثنين، بأن النقل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة حاليًا، ونقل «إسرائيل» لجزء من سكانها المدنيين إلى الأرض المحتلة، يواصل تغيير السمة والوضع والتركيبة السكانية في الضفة الغربية، وقد يصل إلى جرائم الحرب، وربما في ظروف محددة إلى جريمة ضد الإنسانية.
واستعرضت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إيلزي براندز كيريس التقرير أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، وشددت على ضرورة الالتفات إلى عدم معالجة السبب الجذري للقتل والقمع؛ وهو حرمان الفلسطينيين من حقوق الإنسان بما في ذلك حقهم في تقرير المصير.
وقالت إن الشرط الأساسي لذلك هو إنهاء إسرائيل لاحتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية، وأضافت أن «إسرائيل تواصل ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية المحتلة بينما تُفرغ أجزاء كبيرة منها من المجتمعات الفلسطينية».
إسراع نمو المستوطنات غير القانونية
وتقرير الأمين العام حول «المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل» يغطي الفترة بين يونيو 2024 ومايو 2025، ويتناول إسراع نمو المستوطنات غير القانونية وممارسة إسرائيل غير المشروعة لسيادتها على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وفي نهاية مايو من العام الجاري، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية 737 ألف مستوطن في 165 مستوطنة و271 بؤرة استيطانية منها 55 بؤرة أنشئت خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
تهجير 366 فلسطينيًا قسريًا كل شهر
وقالت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان، إن ذلك يشمل للمرة الأولى بؤرا استيطانية في المنطقة (ب)، وهو «تطور مقلق في التوسع الاستيطاني»، وأشارت إلى تعليق وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الموافقة على بناء 22 مستوطنة جديدة عندما قال «إن ذلك يمنع إقامة دولة فلسطينية».
وقالت إن النظام المؤسسي والقانوني المتسم بالتمييز والقمع لا يترك للفلسطينيين خيارًا سوى مغادرة ديارهم وأرضهم، وأضافت أن ذلك يشمل «الاستيلاء غير القانوني» على الأراضي والموارد من خلال إعلان ما يُسمى بـ «أراضي الدولة» وعبر نظام الهدم والإخلاء.
- روبيو: المشروعات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
- ماكرون: مشاريع الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة «خط أحمر»
وبحسب التقرير، فإنه في المتوسط جرى تهجير 366 فلسطينيًا قسريًا كل شهر نتيجة عمليات الهدم، مقارنة بـ 244 خلال الفترة التي كان يغطيها التقرير السابق.
وقالت المسؤولة الأممية إن العنف من كل من المستوطنين وإسرائيل الذي يصعب بشكل متزايد التفرقة بينه يظل محوريًا للبيئة القسرية التي يسودها العنف والتمييز والقمع التي تدفع على التهجير القسري والنقل الجبري، وتتيح ضم الأراضي وتحرم الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وفق ما ورد في التقرير.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة مرة أخرى «إسرائيل» إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة بأسرع وقت ممكن، بما في ذلك عبر إجلاء جميع المستوطنين الإسرائيليين واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
التوسع الاستيطاني في الجولان السوري
ويتناول تقرير الأمين العام أيضًا التوسع الاستيطاني في الجولان السوري المحتل، حيث تواصل الحكومة الإسرائيلية السعي لمضاعفة عدد المستوطنين.
وأشار إلى دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المنطقة العازلة بعد أسبوع من سقوط نظام بشار الأسد، وشن غارات جوية على أنحاء سورية وموافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تخصيص نحو 11 مليون دولار لدعم توسيع المستوطنات في الجولان السوري المحتل.
وقال التقرير إن الجيش الإسرائيلي، ومنذ 8 ديسمبر 2024، حافظ على وجود مستمر داخل المنطقة العازلة، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بأن «هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل». وأكد التقرير أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تعليقات