أشاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، الثلاثاء، بمحادثات «بنّاءة» أجراها مع قائد الجيش في السودان عبدالفتاح البرهان لضمان إيصال المساعدات الإنسانية الى مختلف أنحاء البلاد الغارقة في الحرب منذ أكثر من عامين.
ورحب فليتشر «بالمحادثات البنّاءة مع الرئيس البرهان عصر اليوم، والهادفة إلى ضمان قدرتنا على مواصلة العمل في كل مكان في السودان لإيصال (المساعدات) بطريقة حيادية، مستقلة، وغير منحازة، لكل من هم في أمس الحاجة إلى الدعم الدولي»، وذلك بحسب ما قال في مقطع فيديو وزعه مجلس السيادة الانتقالي، عقب اللقاء بين المسؤولين في مدينة بورتسودان، بحسب «فرانس برس».
تفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و«الدعم السريع» منذ أبريل 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
ومنذ 26 أكتوبر الماضي، تستولي «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي. وفي 29 أكتوبر أقر قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» بحدوث «تجاوزات» من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق.
«الدعم السريع» تسيطر على جميع ولايات إقليم دارفور
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر «قوات الدعم السريع» حاليًا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربًا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، لا تزال في قبضة الجيش الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.
- البرهان يتوعد بالقصاص لأهل الفاشر.. وغوتيريس يحذر من عنف عرقي وانتهاكات إنسانية
- البرهان يتعهد بـ«القصاص».. ويؤكد: غادرنا الفاشر بسبب ما تعرضت له من تدمير ممنهج
التقى البرهان، اليوم الثلاثاء، في بورتسودان وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبدالعاطي، وبحث معه العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في السودان.
ونقل وزير الخارجية المصري لرئيس المجلس السيادي «رسالة دعم وتضامن من شقيقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي»، مؤكدًا موقف مصر المبدئي الداعم لوحدة وسيادة السودان، والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني الشقيق.
مبادرة «الرباعية الدولية»
وزار وزير الخارجية المصري بورتسودان في أكتوبر الماضي، والتقى حينها رئيس مجلس السيادة، وناقشا مبادرة «الرباعية الدولية» بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان.
وفي الشهر نفسه، اتفق رئيس مجلس السيادة السوداني والرئيس المصري على أهمية «الآلية الرباعية»، التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، بعدّها «مظلة للسعي إلى تسوية الأزمة السودانية، ووقف الحرب بالسودان».
وطرحت «الرباعية» في أغسطس الماضي خريطة طريق، دعت فيها إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها هدنة دائمة لبدء عملية سياسية وتشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال تسعة أشهر.
تعليقات