قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان، اليوم الإثنين، إن «تقديرنا في الفاشر كان مغادرة المدينة بسبب ما تعرضت له من تدمير ممنهج»، مضيفًا أن «القوات المسلحة والمشتركة قادرة على تحقيق النصر، ونستطيع أن نقلب الطاولة».
وقال البرهان خلال خطاب تلفزيوني: «قادرون وعازمون على أن نمضي حتى نطهر هذه الأرض ونقضي على هؤلاء المرتزقة»، وتعهد بالقصاص لأهالي ولاية الفاشر، مؤكدًا عزم الشعب السوداني على محاسبة المجرمين، مضيفًا «تحية للمقاتلين في كل مكان والمناصرين للقوات المسلحة والشعب السوداني، والخزي والعار لمن يصطف إلى جانب المليشيا (الدعم السريع)».
وتابع البرهان «نجدد عهدنا مع الشعب السوداني أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية قادرة على تحقيق النصر تلو النصر، هذه تجارب خضناها في الحرب مؤخرًا، ونستطيع أن نقلب الطاولة في كل مرة، وأن نعيد كل أرض دنسها الخونة إلى حضن الوطن».
«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على الفاشر
وأعلنت «قوات الدعم السريع»، أمس الأحد، «بسط سيطرتها» على مدينة الفاشر في غرب السودان، وتعهدت بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وتأمين القوافل والعاملين بالمجال الإنساني.
وذكرت الدعم السريع، في بيان، أنها ستوفر «ممرات آمنة» لكل من يرغب في الانتقال إلى مناطق أخرى، وتعهدت أنها ستبذل قصارى جهدها لإعادة الحياة إلى طبيعتها بما في ذلك إعادة فتح الأسواق، والمستشفيات، وكافة المرافق الخدمية، وإزالة الألغام، والتعامل مع جثامين الضحايا، وتكليف الشرطة الفيدرالية بحفظ الأمن بعد استكمال تأمين المدينة.
وقالت قوات «الدعم السريع»، في البيان، إنها لن تتوقف «حتى تطهير كامل تراب الوطن وبناء سودان جديد»، ووصفت ما حققته اليوم بأنه «محطة مفصلية» في معركة تحرير السودان.
تفاقم الأوضاع الإنسانية
وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تصاعداً في المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية، مع استمرار الاشتباكات ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
- بعد سيطرة الدعم السريع عليها.. حاكم دارفور يطالب بحماية المدنيين في الفاشر
- قوات «الدعم السريع» تعلن سيطرتها على الفاشر في غرب السودان
وتعيش مدينة الفاشر حصارًا متواصلًا منذ أكثر من عام فرضته قوات الدعم السريع، بدأ تدريجيًا حتى شمل جميع الطرق المؤدية إلى داخل المدينة. وأدى هذا الحصار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، ودفع العديد من السكان إلى النزوح نحو منطقة خاضعة لسيطرة قوات عبدالواحد نور.
تعليقات