أكدت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، أن كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية لا تزال عالقة خارج قطاع غزة، فيما يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين أوضاعًا كارثية مع اقتراب فصل الشتاء.
وقالت لحبيب، في تصريحات أدلت بها قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في لوكسمبورغ، إن «جبالًا من المساعدات الإنسانية تنتظر، على بُعد كيلومترات من أطفال ونساء يتضورون جوعًا»، مشددة على ضرورة إدخالها فورًا إلى القطاع، بحسب «يورو نيوز».
وأضافت أن آلاف الضحايا، معظمهم من الفلسطينيين، سقطوا خلال الساعات الماضية، وأن المساعدات الإنسانية «تُتخذ مجددًا رهينة»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يطالب «إسرائيل» بفتح جميع المعابر والسماح بوصول المساعدات بشكل كامل وغير مشروط لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
الأرقام «لا تزال بعيدة جدًا عن الـ600 شاحنة»
وأوضحت أن شركاء الاتحاد الأوروبي على الأرض أبلغوا عن زيادة في عدد الشاحنات التي تدخل، لكنها شددت على أن الأرقام «لا تزال بعيدة جدًا عن الـ600 شاحنة التي وُعدت بها» سابقًا.
وقالت إن الوضع الإنساني بالغ الخطورة، حيث يعيش مئات الآلاف من الأشخاص بين الركام، دون منازل أو بطانيات أو مستلزمات أساسية، بينما يقترب فصل الشتاء.
- 35 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في غزة.. وارتفاع شهداء الإبادة إلى 68 ألفا و159
- بعد مماطلة «الاحتلال الإسرائيلي» في فتحه.. 5 معلومات أساسية عن معبر رفح
وبيّنت لحبيب أن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر مانح إنساني في العالم، قرر زيادة مساهمته بمقدار 50 مليون يورو، إلى جانب الاستعداد لتفعيل الجسور الجوية الإنسانية بالتعاون مع الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن مخزون الطوارئ الأوروبي يحتوي على خيام وملاجئ جاهزة للإرسال، وأن لدى الاتحاد خطة من ستين يومًا بالتعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذها فور السماح بالدخول.
السماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالدخول إلى غزة
وطالبت لحبيب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسهيل الإجراءات الإدارية والسماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالدخول إلى غزة، موضحة أن أحد أبرز العوائق يتمثل في عملية تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية.
كما دعت إلى السماح لفرق الاتحاد الأوروبي، وخاصة المديرية العامة للمساعدات الإنسانية (DG ECHO)، بإعادة فتح مكاتبها في غزة.
وقالت إن لدى الاتحاد الأوروبي أكثر من 170 طنًا متريًا من الأغذية والأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة جاهزة للشحن إلى غزة، وإن المساعدات الإنسانية «لا يجوز أن تكون أبدًا ورقة مساومة، بل يجب أن تصل إلى من يحتاجها»، مؤكدة أن ذلك «التزام قانوني بموجب القانون الدولي الإنساني».
كما حذرت لحبيب من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية أيضًا، مع تصاعد العنف وأعمال المستوطنين وتهجير الفلسطينيين، مشددة على أن الوقت قد حان لـ«إسكات صوت البنادق واختيار الدبلوماسية بدلًا من الموت».
تعليقات