أصدر القضاء السوري، اليوم السبت، مذكرة توقيف غيابية في حق الرئيس المخلوع بشار الأسد بتهم «القتل العمد والتعذيب»، في إجراء حكومي هو الأول من نوعه منذ إطاحة الحكم السابق.
وقال قاضي التحقيق السابع في دمشق توفيق العلي، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، «تم إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق المجرم بشار الأسد بتهم مرتبطة بأحداث درعا 2011»، شملت «اتهامات بالقتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة وحرمان الحرية».
ويفتح القرار القضائي، وفق العلي، «الباب لتعميم المذكرة عبر الإنتربول ومتابعة القضية دوليا»، مشيرا إلى أن الإجراء جاء بناء «على دعوى مقدَّمة من ذوي ضحايا» في محافظة درعا.
الأول من نوعه داخل سورية
وشكّلت المحافظة في العام 2011 مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الحكم السابق، قبل أن تتحول إلى نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص في عموم البلاد. وهذا الإجراء هو الأول من نوعه داخل سورية من جانب السلطات الانتقالية.
وسبق للقضاء الفرنسي أن أصدر في نوفمبر 2023 مذكرة توقيف بحق الأسد على خلفية هجمات كيميائية منسوبة إلى قواته عام 2013 في الغوطة ومناطق أخرى قرب دمشق، أوقعت قتلى.
- «مذكرة توقيف فرنسية جديدة» تلاحق بشار الأسد ومسؤولين سوريين سابقين
- النيابة العامة الفرنسية تطلب إصدار مذكرة توقيف جديدة لبشار الأسد
- فرنسا.. النيابة العامة تطلب تأييد مذكرة التوقيف بحق بشار الأسد
وفي يوليو، طلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا إصدار مذكرة توقيف دولية جديدة بحقه بالتهمة نفسها، قبل أن يعود القضاء في أغسطس ليصدر سبع مذكرات توقيف في حق مسؤولين كبار سابقين، بينهم الأسد، بتهمة تفجير مركز صحفي في حمص عام 2012 أسفر عن مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك.
دمشق لم تصادق على نظام روما الأساسي
ويمكن محاكمة الرئيس السوري السابق، الذي فرّ في ديسمبر مع عائلته إلى روسيا، في سورية غيابيا إذا أمر قضاة التحقيق بمحاكمته، وفق ما أفاد مصدر قضائي في دمشق.
ولا تملك المحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الجرائم المرتكبة في سورية، إذ لم تصادق دمشق على نظام روما الأساسي، المعاهدة التأسيسية للمحكمة.
وسبق أن لجأت محاكم أوروبية، خصوصا في ألمانيا، إلى مبدأ «الولاية القضائية العالمية» لملاحقة مسؤولين أمنيين سوريين سابقين ضالعين في قضايا تعذيب وجرائم ضد الإنسانية في بلادهم.
تعليقات