أصدرت محكمة فرنسية، اليوم الثلاثاء، مذكرات توقيف بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وستة مسؤولين آخرين، على خلفية قصف مدينة حمص العام 2012 والذي أسفر عن مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك.
وأوضح محامون اليوم بحسب تقرير في جريدة «لوموند» الفرنسية أن قرار السلطات القضائية الفرنسية، إصدار مذكرات توقيف بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وستة مسؤولين سابقين كبار آخرين جاءت بسبب باتهامات بحقه تتصل بقصف مدينة تسيطر عليها المعارضة في العام 2012 والذي أدى إلى مقتل صحفيين .
تفجير مركز صحفي في حمص خلال 2012
وأوضح التقرير أن القضاء الفرنسي أصدر في أغسطس الماضي سبع مذكرات توقيف بحق مسؤولين كبار سابقين في النظام السوري، من بينهم بشار الأسد، بتهمة تفجير مركز صحفي في حمص العام 2012 ما أدى إلى مقتل صحفيين اثنين، بحسب ما أفاد محامو الأطراف المدنية، الثلاثاء.
- النيابة العامة الفرنسية تطلب إصدار مذكرة توقيف جديدة لبشار الأسد
- فرنسا.. النيابة العامة تطلب تأييد مذكرة التوقيف بحق بشار الأسد
وفي 22 فبراير 2012، تعرض المبنى الذي كان داخله عدد من الصحفيين لإطلاق النار فقرروا مغادرته، وقد قُتل بقذيفة هاون أول اثنين منهم بعد عبورهما الباب وهما الصحفية الأميركية ماري كولفين (56 عامًا) من جريدة «صنداي تايمز»، والمصور الفرنسي المستقل ريمي أوشليك (28 عامًا)، بحسب «فرانس برس».
وجُرح في الداخل كل من المراسلة الفرنسية إديت بوفييه، والمصور البريطاني بول كونروي، ومترجمهما السوري وائل العمر.
فرّ الأسد وعائلته إلى روسيا
فرّ الأسد مع عائلته إلى روسيا بعد أن أطاحت فصائل في المعارضة بنظامه نهاية العام 2024، وإن لم يجر تأكيد مكانه بدقة.
وإلى جانب الأسد تشمل مذكرات التوقيف بشكل خاص شقيقه ماهر الأسد، الذي كان القائد الفعلي للفرقة الرابعة المدرعة السورية آنذاك، ورئيس الاستخبارات علي مملوك ورئيس أركان الجيش آنذاك علي أيوب.
وقالت محامية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومقره باريس كليمنس بيكتارت، ووالدا أوشليك «إن إصدار مذكرات التوقيف السبع خطوة حاسمة تمهد الطريق لإجراء محاكمة في فرنسا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام بشار الأسد».
«توثيق جرائم ارتكبها نظام بشار الأسد»
وأضاف الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أن الصحفيين دخلوا سرًا المدينة المحاصرة «لتوثيق الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد» وكانوا ضحايا «قصف مستهدف».
وقال المحامي ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش إن «التحقيق أثبت بوضوح أن الهجوم على المركز الصحفي غير الرسمي جاء في إطار نية النظام السوري الصريحة لاستهداف الصحفيين الأجانب بهدف الحد من التغطية الإعلامية لجرائمه وإجبارهم على مغادرة المدينة والبلاد».
وعُرفت كولفين بتقاريرها الجريئة وعصابة عينها السوداء المميزة التي وضعتها بعد فقدانها البصر في إحدى عينيها في انفجار خلال الحرب الأهلية في سريلانكا. واحتفى بمسيرتها المهنية فيلم برايفت وور (حرب خاصة) المرشح لجائزة غولدن غلوب.
تعليقات