Atwasat

«حل الدولتين» في قمة عالمية اليوم وسط تزايد الدعم لدولة فلسطينية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 22 سبتمبر 2025, 04:04 مساء

ينعقد، اليوم الإثنين، المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين، الذي ترأسه السعودية وفرنسا، وسط توقعات باعتراف عدد من قادة دول العالم رسميًا بدولة فلسطينية، في خطوة يزعم الاحتلال الإسرائيلي أنها ستقوض احتمالات إنهاء حرب غزة سلميًا.

BCD Ad BCD Ad

وسيشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية معنية بعملية السلام في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسيبدأ المؤتمر بكلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عبر «الفيديو»، يليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ثم رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك، فكلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر «الفيديو».

ويأتي المؤتمر في وقت بالغ الأهمية؛ حيث يعاني الشعب الفلسطيني من ظروف صعبة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على غزة، وانتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى، وضم أراض من الضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين، ومساعي الاحتلال في تهجير الفلسطينيين من وطنهم، وسط غياب أي تقدم ملموس على صعيد مفاوضات السلام.

إعلان نيويورك
ويعتبر إعلان نيويورك ثمرة مؤتمر دولي انعقد في الأمم المتحدة في يوليو الماضي استضافته السعودية وفرنسا عن الصراع المستمر في فلسطين منذ عقود، وقاطعته الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويتضمن إعلان نيويورك مجموعة من البنود الرئيسة التي تركز على المواقف والالتزامات الدولية بشأن عملية السلام وحل الدولتين، كما ينص الإعلان على «خطوات ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها» نحو حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

-  فرنسا و10 دول أخرى تستعد للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة الاثنين
- الأردن: اعتراف أستراليا وكندا وبريطانيا بدولة فلسطينية ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية
-  بالفيديو.. رفع العلم الفلسطينى فوق بلدية سان دونى الفرنسية

ويؤكد الإعلان «ضرورة اتخاذ إجراءات جماعية لإنهاء الحرب في غزة»، و«انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وتسليمه إلى السلطة الفلسطينية» وفق «مبدأ حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد».

كما يؤكد الإعلان أن الحرب والاحتلال والتهجير القسري لن تحقق السلام ولا الأمن، وأن الحل السياسي وحده قادر على ذلك، مشددًا على أن إنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة، وفقًا للقانون الدولي.

ويشدد الإعلان على أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب توحيدها مع الضفة الغربية، ووجوب إنشاء لجنة إدارية انتقالية فورًا للعمل في غزة بعد وقف إطلاق النار تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية.

حشد الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية
ويؤكد الإعلان الالتزام بحشد الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية، لمساعدتها على تعزيز قدراتها المؤسسية وتنفيذ برنامجها الإصلاحي وتحمل مسؤولياتها في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة، ووضع إطار جديد لتحويل إيرادات المقاصة، فضلاً عن الدمج الكامل لفلسطين في النظام النقدي والمالي الدولي وضمان علاقات مصرفية مستدامة وطويلة الأجل.

ويدعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، والالتزام باعتماد تدابير تقييدية ضد المستوطنين المتطرفين العنيفين والجهات والأفراد الذين يدعمون المستوطنات غير القانونية، وفقًا للقانون الدولي.

كما يدعو «إسرائيل» إلى إصدار التزام علني وواضح بحل الدولتين، بما في ذلك دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة، وإلى إنهاء العنف والتحريض ضد الفلسطينيين فورًا، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي وأعمال الضم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والتخلي علنًا عن أي مشاريع ضم أو سياسات استيطان، ووضع حد لعنف المستوطنين.

ويؤكد «إعلان نيويورك» أن التعايش والعلاقات الطبيعية بين شعوب المنطقة ودولها لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ذات سيادة.

الاعتراف بدولة فلسطين
تعترف رسميًا أكثر من 150 دولة بالدولة الفلسطينية من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، بعد أن اعترفت بها الأحد كل من بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال.

واعترفت أول دولة بفلسطين في العام 1988، وتعتزم 10 دول حتى الآن الاعتراف بدولة فلسطين، منها «فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وسان مارينو». وتتمتع فلسطين بصفة «دولة مراقبة دائمة» في الأمم المتحدة، مما يسمح لها بالمشاركة دون حق التصويت.

ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول كيفية تجاوز الجمود الحالي، لتظل الآمال قائمة في أن يُفضي اللقاء إلى خارطة طريق جديدة تدعم المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع تكثيف الضغط الدولي على جميع الأطراف لإعادة إطلاق الحوار السلمي بشكل جاد وفعّال.

وفي الوقت الذي تبقى فيه التحديات كبيرة أمام تحقيق السلام الدائم في المنطقة، يظل مؤتمر «حل الدولتين» فرصة جديدة لتفعيل العملية السلمية وإعادة الزخم للمفاوضات، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويحقق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
كندا.. 3 قتلى في إطلاق نار في حي يهودي بمونتريال من بينهم المشتبه به
كندا.. 3 قتلى في إطلاق نار في حي يهودي بمونتريال من بينهم المشتبه...
- لجنة أممية: «إسرائيل» استهدفت وقتلت الأطفال الفلسطينيين عمدا في إطار الإبادة في غزة
- لجنة أممية: «إسرائيل» استهدفت وقتلت الأطفال الفلسطينيين عمدا في...
قتيلان وجريحان بنيران جيش الاحتلال في جنوب لبنان
قتيلان وجريحان بنيران جيش الاحتلال في جنوب لبنان
عراقجي ينضم إلى بزشكيان في زيارته إلى باكستان
عراقجي ينضم إلى بزشكيان في زيارته إلى باكستان
عون: لبنان لن يقبل إلا بزوال «الاحتلال» الإسرائيلي وسقوط «الوصايات» الخارجية
عون: لبنان لن يقبل إلا بزوال «الاحتلال» الإسرائيلي وسقوط ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم