دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» حكومات العالم إلى عدم عرقلة «أسطول الصمود الدولي»، الذي يستهدف كسر الحصار عن قطاع غزة، مشيدة بالمشاركين فيه، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى الحاجة لضغط دولي على «إسرائيل» من أجل «منع الإبادة الجماعية» في القطاع.
وقالت المنظمة في بيان اليوم الجمعة: «في ظل غياب أي إجراء دولي لوقف الحكومة الإسرائيلية عن مواصلة جرائمها الجسيمة ضد الفلسطينيين في غزة، ينطلق أشخاص من جميع أنحاء العالم في أساطيل تهدف إلى كسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وتقديم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، والمطالبة بوقف الفظائع الإسرائيلية».
انفجار في أحد قوارب الأسطول
لفتت «رايتس ووتش» إلى إطلاق تحالف من النشطاء من شمال أفريقيا ودول الخليج وفرنسا وماليزيا «أسطول الصمود»، على الرغم من التهديدات والمخاطر، منبهة إلى وقوع انفجار أدى إلى اشتعال حريق على متن قارب «فاميلي» التابع للأسطول يوم الإثنين الماضي.
ونقلت المنظمة عن مشاركين في الأسطول قولهم: «طائرة مسيّرة استهدفت القارب، وهو سفينة ترفع العلم البرتغالي، وتقلّ أعضاء اللجنة التوجيهية للأسطول في المياه التونسية»، وهو ما أدانوه بوصفه عملا ترهيبيا متعمدا. وفي اليوم التالي، أبلغ المنظمون عن هجوم ثانٍ بطائرة مسيرة، ونشروا فيديو وصورة لجسم محترق عُثر عليه على سطح القارب.
وقد استشهد أكثر من 63 ألف فلسطيني بحرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على غزة خلال الـ23 شهرا الماضية، من بينهم أكثر من ألفي شخص كانوا يحاولون الحصول على المساعدات الإنسانية، بينما تحولت أحياء بأكملها إلى أنقاض، مع تعرض السكان لقصف متواصل، ونزوح معظمهم قسرا.
تحرك دولي عاجل
قالت المنظمة الحقوقية: «وع تصعيد القوات الإسرائيلية عملياتها في مدينة غزة، واستمرارها في تجويع السكان المدنيين، في تحد لأوامر محكمة العدل الدولية، بات من المُلِحَ أن تتحرك الدول على وجه السرعة».
- «داخلية تونس» تعلن تعرض «أسطول الصمود العالمي» لهجوم «مُدبّر»
- تعرُّض قارب ثانٍ في أسطول الصمود لضربة من مسيرة
- تونس: حريق بأحد قوارب «أسطول الصمود» دون رصد مسيرات
- «أسطول الصمود» يعلن تعرض سفينة كسر الحصار عن غزة لهجوم بمسيرة
وحثت الحكومات على «أن تستخدم كل نفوذها لمنع الإبادة الجماعية من خلال وقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، وتعليق الاتفاقيات التجارية التفضيلية، وفرض عقوبات محددة الأهداف على المسؤولين الإسرائيليين المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة».
منع بعض المشاركين في الأساطيل
بالعودة إلى مبادرة كسر الحصار بحرا، قالت المنظمة إن تلك الأساطيل «تأتي وسط تقاعس الحكومات»، منبهة إلى «تعرض المشاركين فيها لخطر كبير، إذ أفاد بعضهم - وهم من دول الخليج - بأن السلطات منعتهم من السفر، ونصحتهم بعدم المشاركة بحجة مخاوف على سلامتهم».
وتابعت: «كما اعترضت القوات الإسرائيلية أساطيل سابقة، واحتجزت معظم النشطاء ورحّلتهم. وفي العام 2010، عندما اعترضت القوات الإسرائيلية سفينة (مافي مرمرة) التركية المشاركة في أسطول، قتلت تسعة نشطاء، وهذا الحادث يُعدّ بمثابة تذكير للمجتمع الدولي بضرورة حماية المشاركين في الأساطيل، الذين وصفهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بـ(الإرهابيين)».
واختتمت: «الأساطيل هي وسيلة يمكن من خلالها للناس العاديين التحدث سلميا على الساحة العالمية ضد خطر الإبادة الجماعية. لكن لا بديل عن اتخاذ الحكومات إجراءات هادفة لوقف الانتهاكات، وضمان المساءلة، وعلى الحكومات ضمان عدم عرقلة المشاركين أو مهاجمتهم أو مقاضاتهم ظلما، والضغط على إسرائيل، لإنهاء حصارها غير القانوني على غزة».
تعليقات