حذّر الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» كاظم أبوخلف من تدهور الوضع الإنساني بشكل خطير في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن معدل دخول الأطفال في دوائر سوء التغذية بلغ 112 طفلًا يوميًا.
وقال أبوخلف في تصريح له اليوم السبت إن عدد الأطفال الذين دخلوا في مرحلة سوء التغذية الحاد ارتفع بنسبة 180%، عند المقارنة بين شهري فبراير (خلال الهدنة) ويونيو الماضي، مؤكدًا أن الاحتلال لا يتوقف عند هذا الحد، بل يستمر في الارتفاع بشكل مقلق.
وأضاف أن «المحظوظ الآن هو الطفل الذي يدخل دائرة سوء التغذية، لكنه لا يزال على قيد الحياة، فهناك عشرات الآلاف من الأطفال يعانون من درجات مختلفة من سوء التغذية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على حياتهم ومستقبلهم».
أسوأ الأزمات الإنسانية في غزة
ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تطال أيضًا النساء الحوامل، حيث إن الكثير منهن يعانين من سوء تغذية حاد، ما يؤدي إلى ولادة أطفال بظروف صحية حرجة منذ لحظاتهم الأولى. ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب الإبادة.
ومنذ 2 مارس الماضي، يغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعا دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين الفلسطينيين.
- «أهوال لا تُصدَّق».. «يونيسف»: أكثر من 50 ألف طفل قُتلوا أو أُصيبوا في غزة
- «يونيسف»: 28 طفلا يقتلون في غزة يوميا
ومؤخرا، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن «ثلث سكان غزة (من أصل نحو 2.4 مليون فلسطيني) لم يأكلوا منذ أيام عدة».
ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي، إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و827 شهيدا و155 ألفا و275 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 251 شخصا، بينهم 108 أطفال.
تعليقات