Atwasat

ليالٍ دامية في غزة: صرخات فلسطينيات فجعن بمقتل أبنائهن.. وأخريات يبكين على جثامين وأشلاء سقطت بغارات الاحتلال

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 21 مايو 2025, 08:39 مساء

في باحة مستشفى ناصر بمدينة خان يونس علا بكاء النساء وقد تجمعن قرب جثث لُفت بأكفان بيضاء، بينما كان رجال على مقربة منهن يؤدون الصلاة على أرواح عدد آخر من ضحايا الغارات الإسرائيلية فجر الأربعاء.

BCD Ad BCD Ad

وبحسب رصد لوكالة «فرانس برس»، في ساعات الصباح الأولى، نُقلت بعض الجثث وقد لُفت ببطانيات سميكة في صندوق سيارة خاصة، وأخرى في مركبة إسعاف. 

ومن بينها، وصل جثمان الطفلة آيسل عدنان أبوصلاح التي لم تتجاوز العام ونصف العام، وفق مستشفى ناصر. عند مدخل المستشفى حمل شاب جثمان الطفلة التي غطت الأتربة وجهها في حين بدت جمجمتها مفتوحة.

أشلاء شهداء سقطوا في الغارة الإسرائيلية
وإلى جانب جثمانها، وضع رجل كيسا أبيض عليه شعار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وقد جُمعت بداخله أشلاء قتلى سقطوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزل عائلة آيسل في منطقة عبسان الكبيرة. 

-  استشهاد 19 فلسطينيا بينهم أطفال جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة
-  «حماس»: الاحتلال يضلل الرأي العام بادعاءات إدخال مساعدات لتغطية «جرائم التجويع» في غزة

وعبسان الكبيرة منطقة زراعية، أمر الجيش الإسرائيلي الإثنين سكانها بإخلائها. لكن قريب العائلة شوقي أبوصلاح قال إن العائلة «فقيرة، لم تكن تملك المال للخروج إلى منطقة النزوح» التي حددها الجيش في المواصي.

كلها مُحيت.. ما ذنبهم؟ 
وقالت إحدى النسوة «عائلة أبوصلاح ثلاثة طوابق، كل طابق عائلة مكونة من أب وأم وأولادهم. كلها مُحيت.. ما ذنبهم؟ ماذا فعلوا؟ كلهم أطفال، أكبرهم خمس سنوات». 

قال الدفاع المدني في قطاع غزة، إن عشرات الغارات الإسرائيلية استهدفت خان يونس ولم تستثنِ حتى خيام النازحين الذين ظنوا أنها فيها بمأمن من الغارات. 

وأوضح أحمد أبورضوان، مسؤول الإعلام في الدفاع المدني في جنوب قطاع غزة، أنه جرى تسجيل «13 شهيدا وعدد من الإصابات في القصف الإسرائيلي لمنزل عائلة أبوصلاح صباح اليوم في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس». 

كثفت الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية وعملياته البرية في قطاع غزة وأعلن عزمه السيطرة على «كامل» القطاع. وتخلف هذه الهجمات عشرات القتلى يوميا، ووصل عددهم في 16 مايو وحده إلى 120 قتيلا. 

«لم يبقَ لي أحد»
وبينما كانت مجموعة من النسوة يساعدنها على الوقوف، كانت فريال أبوصلاح تبكي بحرقة وتقول «يما، لا واحد، ولا إثنين، لم يبقَ لي احد. إنا لله وإنا إليه راجعون ... حسبي الله ونعم الوكيل». 

وفي زاوية أخرى من باحة المستشفى، جلست مجموعة من النساء والأطفال على الرصيف. وقالت إحداهن وقد اتشحت تماما بالسواد وهي ترتجف إن شقيق زوجها الذي لديه سبعة أطفال «ذهب للمبيت عند صديقه، هدموا عليه المنزل». وأضافت «يكفي يكفي. ماذا تنتظرون أيتها الدول العربية، أن تشربوا مزيدا من الدم... تتفرجون على المسرحية...».

وفي غرفة المستشفى حيث سُجِيت جثامين عائلة أبوصلاح، حاول بعض الرجال تهدئة رجل لم يتوقف عن البكاء ومساعدته على الوقوف قبل أن يصرخ بكلمات غير مفهومة. 

ومنذ بدء حرب الإبادة بلغ عدد الشهداء في غزة 53 ألفا و655 شهيدا، وفقا لأحدث حصيلة أوردتها وزارة الصحة في غزة، بينهم 3509 شهيدا على الأقل منذ استئناف الاحتلال ضرباته في 18 مارس.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«مجلس السلام» يخطط لإقامة منطقة تجريبية في جنوب غزة لاستيعاب الآف الفلسطينيين
«مجلس السلام» يخطط لإقامة منطقة تجريبية في جنوب غزة لاستيعاب الآف...
الاحتلال يمنع أمين الجامعة العربية من زيارة الضفة الغربية
الاحتلال يمنع أمين الجامعة العربية من زيارة الضفة الغربية
روبيو: بدأنا إجراءات إزالة سورية من قائمة الدول الراعية «للإرهاب»
روبيو: بدأنا إجراءات إزالة سورية من قائمة الدول الراعية «للإرهاب»
جريح في القصف الإيراني على الكويت
جريح في القصف الإيراني على الكويت
«ذا ليبرال» تنشر وثائق سرية عن مشروع سياسي جديد للبرهان في السودان
«ذا ليبرال» تنشر وثائق سرية عن مشروع سياسي جديد للبرهان في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم