Atwasat

مسودة «إعلان بغداد» تدعو لـ«وقف فوري» للإبادة في غزة وتتمسك بسيادة ليبيا ووحدة أراضيها

القاهرة - بوابة الوسط السبت 17 مايو 2025, 10:39 صباحا

تدعو مسودة البيان الختامي للقمة العربية في بغداد، التي تعقد السبت، إلى «وقف فوري» الحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، و«وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة لبنان وسورية» والانسحاب من أراضيهما، كما دعت الأطراف السورية إلى الانخراط في حوار وطني شامل، ومواصلة العملية السياسية في ليبيا، كما أعلنت دعمها للحقوق المائية لمصر والعراق وسورية.

BCD Ad BCD Ad

مركزية القضية الفلسطينية
وأكدت مسودة البيان الختامي لـ«إعلان بغداد»، مركزية القضية الفلسطينية بكونها «قضية الأمة وعصب الاستقرار في المنطقة»، وأعربت عن «الدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وحق العودة والتعويض للاجئين والمغتربين الفلسطينيين»، بحسب ما نشرت «الشرق» السعودية تفاصيل المسودة.

وتدين المسودة «جميع الإجراءات والممارسات اللا شرعية من قبل إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني، وتحرمه من حقه في الحرية والحياة والكرامة الإنسانية التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية».

وتطالب بـ«وقف فوري للحرب في غزة ووقف جميع الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء»، وحضت المسودة المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات التأثير، على «تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة».

ليبيا والدعوة لخروج المقاتلين الأجانب
وتؤكد المسودة الدعم الكامل لليبيا، وحل الأزمة فيها عبر الحوار الوطني وبما يحفظ وحدة الدولة، ويحقق طموحات شعبها واستقرارها الدائم، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونه الداخلية.

وأعربت عن كامل الدعم «لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة في مدى زمني محدد».

وتدعو المسودة مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى الاستشاري للدولة بضرورة سرعة التوافق على إصدار القوانين الانتخابية التي تلبي مطالب الشعب الليبي لتحقيق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المتزامنة وإنهاء الفترات الانتقالية.

وتدعو كافة الأطراف في ليبيا إلى «مواصلة العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية بما يحفظ لدولة ليبيا مصالحها العليا، ويحقق لشعبها تطلعاته للسلم والاستقرار والازدهار».

وتشيد بجهود دول جوار ليبيا وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية لضمان الوحدة والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في البلاد.

دعم الخطة العربية الإسلامية المشتركة
وتدعو مسودة إعلان بغداد جميع الدول لـ«تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية المشتركة التي اعتمدتها القمة العربية بتاريخ 4 مارس 2025».

وتحض المسودة الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على «سرعة تقديم الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطة، والترحيب بالمقترحات والمبادرات التي تقدمت بها الدول العربية لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة».

- اليوم.. بغداد تستضيف القمة العربية مع تصاعد حرب الإبادة على غزة

وتشدد المسودة على أهمية التنسيق المشترك للضغط باتجاه فتح جميع المعابر أمام إدخال المساعدات الإنسانية لجميع الأراضي الفلسطينية، وتمكين وكالات الأمم المتحدة من العمل في الأراضي الفلسطينية، وتوفير الدعم الدولي لها للنهوض بمسؤولياتها واستئناف مهامها.

كما تجدد التأكيد على «الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التهجير والنزوح للشعب الفلسطيني من أرضه، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر».

وتعتبر التهجير «انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة ضد الإنسانية وتطهير عرقي، وكذلك إدانة سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه».

وجددت الدعوة إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وأيدت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، بما يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى قبول عضويتها في الأمم المتحدة كدولة مستقلة، وضمان استعادة جميع حقوق الشعب  الفلسطيني، وخاصة حق العودة وتقرير المصير.

وتطالب المسودة بنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين. ودعت كافة الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على "مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة.

إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية
وتؤكد مسودة إعلان بغداد «احترام خيارات الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه والحرص على أمن واستقرار سورية الذي ينعكس على أمن واستقرار المنطقة».

وتعرب عن «دعم وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن السوري، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية وانتهاك سيادتها ومحاولة تقويض وتدمير مقدراتها الوطنية».

وتدعو المسودة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى ممارسة الضغط لوقف هذه الاعتداءات واحترام سيادة الدول، وأكدت ضرورة المضي في «عملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع احترام معتقدات ومقدسات فئات ومكونات الشعب السوري كافة».

وأكدت المسودة أن العقوبات تؤثر في إعادة بناء سورية، ورحبت في هذا الصدد بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفع العقوبات المفروضة على سورية، وقدمت الدول العربية الشكر إلى السعودية على الجهود المبذولة لـ«دعم الموقف السوري».

ورحبت المسودة بتخفيف العقوبات الأوروبية المفروضة على سورية، بما يفتح الطريق أمام تسريع وتيرة التعافي وإعادة الإعمار، ويسهم في توفير الظروف اللازمة للعودة الطوعية والكريمة والآمنة للاجئين السوريين، وعودة النازحين داخلياً إلى مناطقهم الأصلية.

وتدعو إلى تبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري.

دعم وحدة واستقرار لبنان
وتؤكد المسودة دعم لبنان «في مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحماية حدوده المعترف بها دولياً بوجه أي اعتداءات عليه وعلى سيادته».

وتشجع جميع الكيانات السياسية على «التفاهم والابتعاد عن لغة الإقصاء، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية»، وشددت على ضرورة تطبيق الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية بجميع بنوده، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 بكامل مدرجاته، وإدانة الخروقات الإسرائيلية لهما، ومطالبة الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل والفوري وغير المشروط من لبنان إلى الحدود المعترف بها دولياً، وبتسليم الأسرى في الحرب الأخيرة.

وتشدد مسودة إعلان بغداد على التضامن الكامل مع اليمن في الحفاظ على سيادته، ووحدته و«دعم جهوده لتحقيق الاستقرار والأمن ولإنهاء حالة الحرب والانقسام وإيجاد الحلول عبر الحوار الداخلي وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق السيادة والازدهار، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونه الداخلية».

أهمية التوصل إلى حل سياسي في السودان
وفيما يخص السودان، تؤكد المسودة أهمية التوصل إلى حل سياسي لإيقاف الصراع «بالشكل الذي يحفظ سيادته ووحدة أراضيه وسلامة شعبه، والتأكيد على ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني».

وتدعو كافة الأطراف إلى الانخراط في مبادرات تسوية الأزمة، مثل مبادرة إعلان جدة وغيرها من المبادرات.

دعم الصومال ووحدة أراضيه
وتؤكد المسودة دعم الدول العربية للصومال ووحدة أراضيه، وفي إرساء دعائم الأمن والاستقرار عبر مساهمة الدول العربية، في تعزيز قدراته وتمكينه من الاستجابة للتحديات التي تواجهها في المرحلة الراهنة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

كما تدين المسودة كافة الأنشطة والأعمال الإرهابية، ودانت كذلك، محاولة اغتيال رئيس الصومال حسن شيخ محمود في مارس 2025.

جزر الإمارات وإيجاد حل سلمي مع إيران
وتؤكد مسودة البيان الختامي سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى).

وتدعو إيران إلى التجاوب مع مبادرة أبو ظبي لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وفقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

الأمن المائي والأسلحة النووية
وتؤكد المسودة ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وأكدت أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وشددت في على أهمية دعم الجهود التي تبذلها كل من مصر والعراق والسودان وسورية لـ«ضمان حقوقها المائية المشروعة».

وأعربت عن تضامن الدول العربية مع هذه الدول «في مساعيها الهادفة إلى التوصل إلى حلول عادلة ومتوازنة عن طريق الحوار والتعاون البناء بما يحقق المصالح المشتركة، ويحول دون التسبب بأي أضرار محتملة لحقوقها المائية».

وتعرب المسودة عن دعم المحادثات النووية الأميركية الإيرانية لـ«للتوصل إلى نتائج إيجابية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وضمان عدم رفع مستويات تخصيب اليورانيوم لأكثر من الحاجة المطلوبة للأغراض السلمية».

ويثمن الإعلان دور سلطنة عُمان في هذه المحادثات.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الخارجية المصرية» توضح تطورات البحارة المصريين المختطفين قرب الصومال
«الخارجية المصرية» توضح تطورات البحارة المصريين المختطفين قرب ...
غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان
غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان
السلطات العراقية تضبط 14 مليون دولار مع مسؤول نفطي ضمن حملة توقيف لمكافحة الفساد
السلطات العراقية تضبط 14 مليون دولار مع مسؤول نفطي ضمن حملة توقيف...
اجتماعات مرتقبة بين واشنطن وطهران في الدوحة من أجل اتفاق نهائي للحرب
اجتماعات مرتقبة بين واشنطن وطهران في الدوحة من أجل اتفاق نهائي ...
الخارجية القطرية: ويتكوف وكوشنر سيلتقيان وسطاء ولا لقاءات مباشرة بين أميركا وإيران
الخارجية القطرية: ويتكوف وكوشنر سيلتقيان وسطاء ولا لقاءات مباشرة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم