استدعت الجزائر، الأحد، القائم بأعمال السفارة الفرنسية لإبلاغه بنيّتها طرد مزيد الموظفين الرسميين الفرنسيين من أراضيها، بحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية الإثنين.
وأفادت المصادر بأن الأشخاص المعنيين هم موظفون كانوا في مهام إسناد موقتة، من دون تحديد عددهم أو مهلة طردهم، وفق وكالة «فرانس برس».
«تجاوزات جسيمة ومتكررة»
والأحد، قالت الجزائر إنها سجلت «تجاوزات جسيمة ومتكررة» من قبل الجانب الفرنسي تمثلت في الإخلال الصريح بالإجراءات المعمول بها والمتعارف عليها في مجال تعيين الموظفين ضمن التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية المعتمدة لدى الجزائر، ثم طلبت من القائم بالأعمال بالسفارة الفرنسية ترحيل فوري لجميع الموظفين الفرنسيين الذين جرى تعيينهم في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.
وأوضحت الجزائر، أنها رصدت تعيين ما لا يقل عن 15 موظفا فرنسيا لمباشرة مهام دبلوماسية أو قنصلية دون أن تستوفى بشأنهم الإجراءات الواجبة، المتمثلة في الإبلاغ الرسمي المسبق أو طلب الاعتماد، كما تقتضيه الأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
- فرنسا تعلن طرد 12 موظفًا من الشبكة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية
وتابعت وكالة الأنباء الجزائرية أن هؤلاء الموظفين الذين كانوا في السابق يحملون جوازات سفر لمهمة، قد أسندت إليهم جوازات سفر دبلوماسية بقصد تسهيل دخولهم إلى الجزائر، موضحة أن قائمة المطرودين ضمت موظفين اثنين تابعين لوزارة الداخلية الفرنسية، كان يعتزم أن يعملا على تأدية جزء من مهام الذين جرى إعلانهم أخيرا أشخاصا غير مرغوب فيهم.
وشددت على أن هذه الممارسات المخالفة جاءت في ظرف تشهد فيه العلاقات الثنائية عراقيل أخرى، تمثلت، من جهة في رفض متكرر لدخول حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية إلى الأراضي الفرنسية، ومن جهة أخرى، في تعطيل مسار اعتماد قنصلين عامين جزائريين معينين بباريس ومرسيليا، إلى جانب سبعة قناصل آخرين، لا يزالون في انتظار استكمال إجراءات اعتمادهم منذ أكثر من خمسة أشهر.
طرد ممثلين دبلوماسيين بين الجزائر وفرنسا
وفي منتصف أبريل، طلبت السلطات الجزائرية من 12 موظفا في سفارة فرنسا مغادرة الأراضي الجزائرية في غضون 48 ساعة، على ما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، موضحا أن القرار جاء ردا على توقيف ثلاثة جزائريين في فرنسا.
وبعدها مباشرة قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرد «12 موظفا في الشبكة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية في فرنسا» واستدعاء السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه للتشاور، وذلك ردا على إعلان الجزائر طرد الموظفين في السفارة الفرنسية، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.
تعليقات