Atwasat

الولايات المتحدة تطرح خطة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة دون مشاركة «إسرائيل»

القاهرة - بوابة الوسط السبت 10 مايو 2025, 01:44 مساء

طرحت الولايات المتحدة خطة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، الذي يشهد أزمة إنسانية حادة في ظل حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي، دون أن تشارك فيها تل أبيب، بحسب ما أفاد السفير الأميركي لدى «إسرائيل»، مايك هاكابي، الجمعة.

BCD Ad BCD Ad

ويفرض الاحتلال الصهيوني حصارا مطبقا على القطاع منذ مطلع مارس، مع انهيار هدنة هشة مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، واستخدمت تل أبيب المساعدات الإنسانية للمدنيين كسلاح حرب في انتهاك للمواثيق الدولية.

حرب إبادة مستمرة
وأعلن الاحتلال الصهيوني خططا لتوسيع حرب الإبادة والعمليات العسكرية للسيطرة الكاملة على القطاع الفلسطيني، بحسب وكالة «فرانس برس».

ويشن الاحتلال حرب إبادة مستمرة منذ نحو 20 شهرا، خلفت أكثر من 180 ألف شهيد ومصاب ومفقود، ودمارا كاملا في كل مناحي الحياة بالقطاع المحاصر.

- «الدفاع المدني» يعلن استنفاد موارده في ظل الحصار الإسرائيلي لغزة
- «حماس» تجري مباحثات مع الوسطاء «دون أي تقدم» حول هدنة في غزة

وقال «هاكابي»، الجمعة إن تل أبيب لن تشارك في توزيع المساعدات الغذائية بموجب الخطة، وسيقتصر دورها على توفير «الأمن العسكري اللازم»، وفق قوله.

وأوضح للصحفيين في القدس، «سيشارك الإسرائيليون في توفير الأمن العسكري اللازم، لأنها منطقة حرب، لكنهم لن يشاركوا في توزيع المواد الغذائية، أو حتى في إدخالها إلى غزة».

انتقادات دولية للمبادرة الأميركية
ورغم الحصار الإسرائيلي والجوع الذي يفتك بأهل غزة، قوبلت المبادرة الأميركية بانتقادات دولية، إذ يبدو أنها تُغيّب دور الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، وستُجري تغييرات واسعة على الهيئات الإنسانية الموجودة حاليا في غزة.

ويقول «هاكابي»، «ندعو الأمم المتحدة. ندعو كل منظمة غير حكومية. ندعو كل حكومة.. ندعو كل من كان مهتما بالأمر للانضمام إلى هذه العملية»، معبرا عن أمله في أن تنفذ الخطة في وقت «قريب جدا»، دون أن يقدم معلومات إضافية بشأن الجدول الزمني أو المؤسسة غير الحكومية التي ستشارك فيها.

وأكد هاكابي، وهو حاكم ولاية جمهوري سابق ومؤيد جدا لـ«إسرائيل»، أن «عدة شركاء وافقوا بالفعل على المشاركة في هذا الجهد»، دون أن يسميهم.

ورأت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنه سيكون «من الصعب جدّا» توزيع المساعدة في غزة من دونها.

وخلال إحاطة إعلامية من عمان، صرّحت الناطقة باسم الوكالة جولييت توما، قائلة «من المستحيل الاستعاضة عن الأونروا في مكان مثل غزة. فنحن أكبر منظمة إنسانية»، مضيفة أن لديها في القطاع «أكثر من 10 آلاف شخص يعملون على تسليم الإمدادات القليلة المتبقية»، كما تدير الوكالة ملاجئ للنازحين.

انتقادات من «حماس» بسبب «عسكرة المساعدات»
ولقي الطرح الأميركي انتقاد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي اعتبرت على لسان القيادي باسم نعيم، أنه يصبّ في خانة «عسكرة المساعدات».

وقال «نعيم»، إن «الخطة الأميركية المقترحة ليست بعيدة عن التصور الإسرائيلي لعسكرة المساعدات».

ورأى أن حصول الشعب الفلسطيني «على طعامه وشرابه ودوائه حق مكفول في القانون الإنساني الدولي حتى في حالة الحرب، وليس محل تفاوض، والكيان الإسرائيلي عليه القيام بواجباته كدولة احتلال».

وتسببت حرب الإبادة التي دخلت شهرها العشرين، في أزمة إنسانية كارثية في القطاع المحاصر والمدمّر، والذي يناهز عدد سكانه 2,4 مليون شخص.

«لا يوجد طحين ولا خبز ولا أرز»
وفي خان يونس (جنوب)، احتشد عدد من الفلسطينيين حاملين أواني الطبخ والأطباق البلاستيكية آملين في الحصول على وجبة طعام في تكية لتوزيع الغذاء قبل نفاد الكمية جراء نقص الإمدادات.

وقالت إلهام جرجون للوكالة الفرنسية، «عندما يطلبون (الأطفال) منا الطعام، ماذا نفعل؟ لا يوجد طحين ولا خبز ولا أرز لإطعامهم».

وأضافت أن السكان ينتظرون أحيانا لساعات ثم يعودون دون أن يكونوا قد حصلوا على أي طعام أو شراب.

وقال هاني أبو القاسم، أحد المسؤولين عن توزيع الغذاء، إن الجمعة كان «آخر يوم عمل في التكية ونحن مضطرون لإغلاقها.. خلال أيام لن يجد الناس طعاما (ليأكلوه)».

وبينما ألقى هاكابي اللوم على حركة «حماس»، إلا أنه قال «من الواضح... أن هناك أزمة إنسانية. ولهذا السبب نحتاج إلى برنامج مساعدات إنسانية».

إلى ذلك، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن الخطة الأميركية.

وقالت في بيان «تستخدم إسرائيل الحصار المستمر.. كسلاح حرب وعقابٍ جماعي غير قانوني. وهو ما يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بصرامة استخدام العقاب الجماعي، ويُلزم جميع الأطراف بتوفير المساعدة الإنسانية وتسهيل وصولها للمدنيين دون تمييز».

«نكبة أخرى» و«معاناة لا يمكن تصوّرها»
في غضون ذلك، حذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة الجمعة من «نكبة أخرى» مماثلة لتهجير الفلسطينيين في العام 1948، بسبب «معاناة لا يمكن تصوّرها» ناتجة عن الممارسات الإسرائيلية.

وقالت اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من العرب في الأراضي المحتلة «تواصل إسرائيل إلحاق معاناة لا يمكن تصورها بالشعب الواقع تحت احتلالها، في حين تُسرّع وتيرة مصادرة الأراضي ضمن طموحاتها الاستعمارية الأوسع».

وأضافت «يمكن لما نشهده حاليا أن يكون نكبة أخرى»، في إشارة إلى تهجير 760 ألف فلسطيني من أراضيهم لبناء ما يسمى بـ«دولة إسرائيل» قبل أكثر من سبعة عقود.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عشرات القتلى والمصابين في عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان
عشرات القتلى والمصابين في عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان
اليونيسف: وقف إطلاق النار المعلن في غزة «وهم قاتل» للأطفال
اليونيسف: وقف إطلاق النار المعلن في غزة «وهم قاتل» للأطفال
الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي «الخطير والمدان» يستهدف محاولات تثبيت وقف إطلاق النار
الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي «الخطير والمدان» يستهدف ...
بعد التصعيد الأخير.. اتفاق بين «حزب الله» و«إسرائيل» على وقف إطلاق النار
بعد التصعيد الأخير.. اتفاق بين «حزب الله» و«إسرائيل» على وقف ...
47 قتيلا بالغارات الإسرائيلية على لبنان الجمعة
47 قتيلا بالغارات الإسرائيلية على لبنان الجمعة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم