اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مدارس مخيم شعفاط شمال شرق مدينة القدس المحتلة، وعلقت أوامر عسكرية تقضي بإخلاء المدارس وإغلاقها، وطالبت الطلبة والطواقم التعليمية بمغادرة المكان فورا، مع دخول قرار غلق ست مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» حيز التنفيذ.
وقالت محافظة القدس في بيان، اليوم الخميس، إن عناصر من شرطة الاحتلال اقتحمت محيط المدارس وساحاتها، وسط حالة من التوتر الشديد وخشية من اعتداءات على الطلبة والمعلمين، في سياق تصعيد إسرائيلي ممنهج ضد المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
واعتبرت إقدام سلطات الاحتلال على غلق مدارس «أونروا» في القدس، والتي يتلقى فيها أكثر من 800 طالب حقهم المشروع في التعليم، اعتداءً صارخًا على مؤسسة أممية تتمتع بالحصانة والامتيازات التي تكفلها وتحميها القوانين والاتفاقيات الدولية.
محافظة القدس: القرار الإسرائيلي يشكل تصعيدًا خطيرًا لتقويض دور «أونروا»
وأضافت المحافظة: «هذا القرار الجائر يشكّل تصعيدًا خطيرًا في الهجمة الممنهجة التي تقودها سلطات الاحتلال بهدف تقويض دور وكالة أونروا، كمدخل لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإلغاء حق العودة، وهو ما يمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
كما حذرت محافظة القدس من التداعيات الكارثية لهذا القرار العنصري وغير القانوني، الذي يأتي ضمن سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال في القدس، مؤكدة أن استهداف التعليم الفلسطيني، لا سيما المدارس التابعة لـ«أونروا»، هو محاولة لتزوير الوعي وتشويه الهوية الوطنية الفلسطينية.
وطالبت المحافظة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية كافة بالتحرك العاجل لوقف إجراءات الاحتلال، والضغط من أجل إعادة فتح المدارس فوراً، وضمان عودة الطلاب إلى مقاعد دراستهم دون قيد أو شرط.
قرارات إسرائيليى بغلق 6 مدارس في القدس
وسلمت سلطات الاحتلال في الثامن من أبريل الماضي، ثلاث مدارس في مخيم شعفاط، ومدرسة في كل من صور باهر، سلوان، ووادي الجوز قرارا يمنع دخول أي شخص إلى المبنى المدرسي بعد تاريخ الثامن من مايو، بما في ذلك المديرين والمعلمين والموظفين وأولياء الأمور.
وقالت «أونروا» إن تنفيذ «إسرائيل» لقرارها بغلق المدارس الستة سيحرم 800 طفل وطفلة من حقهم في التعليم، ما يشكل انتهاكًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأقر الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024 قانونًا يحظر نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في «إسرائيل».
تعليقات