ندّد الرئيس التونسي قيس سعيد ليل الإثنين الثلاثاء بالانتقادات الخارجية للأحكام الصادرة على معارضين بالسجن لفترات طويلة، واصفا إياها بأنّها «تدخّل سافر في الشأن الداخلي».
وقال سعيد في بيان للرئاسة إنّ «التصريحات والبيانات الصادرة عن جهات أجنبية مرفوضة شكلا وتفصيلا وتُعدّ تدخلا سافرا في الشأن الداخلي التونسي».
وكانت فرنسا وألمانيا والأمم المتحدة أكدت أنّه لم يتم احترام شروط محاكمة «عادلة»، في أعقاب صدور أحكام مشددة بالسجن وصلت إلى 66 عاما في حق شخصيات من المعارضة ومحامين ورجال أعمال.
«تهم ملفقة وتُستخدم لإسكات المنتقدين»
وفي 19 أبريل الجاري، حكم القضاء التونسي بالسجن النافذ ما بين 13 و66 عاما على حوالى 40 متّهما أغلبهم من المعارضة، في قضية «التآمر على أمن الدولة»، بينما تؤكد المعارضة أن القضية سياسية بامتياز، وتهدف إلى قمع الأصوات الرافضة للإجراءات الاستثنائية التي فرضها الرئيس قيس سعيد منذ يوليو 2021.
ودين المتّهمون، ومن بينهم شخصيات بارزة من المعارضة ومحامون ورجال أعمال، بتهم أبرزها «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي» و«تكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه»، وفق ما قال وكيل الدولة في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوسائل إعلام، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، وفقا لما ذكرت وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
- تونس.. السجن بين 13 و66 عاما لمعارضين بتهمة «التآمر على أمن الدولة»
- «الأمم المتحدة»: قضية «التآمر» في تونس.. محاكمة شابتها انتهاكات
وفي حين تقول السلطات إن المتهمين حاولوا زعزعة استقرار البلاد ونشر الفوضى وقلب النظام، تؤكد المعارضة أن التهم ملفقة وتُستخدم لإسكات المنتقدين وترسيخ حكم استبدادي فردي، على ما نقلت وكالة «فرانس برس».
فيما ندد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الأسبوع الماضي، بإدانة عشرات الشخصيات التونسية بتهمة «التآمر»، مؤكدا انتهاك حق المحكومين في محاكمة عادلة.
وقال فولكر تورك في بيان إن «العملية شابتها انتهاكات للحق في محاكمة عادلة والحق في آلية (قانونية) منتظمة، ما يثير قلقا بالغا حول دوافع سياسية».
تعليقات