Atwasat

رسالة غربية للرئيس السوري: «لا يوجد شيك على بياض»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 26 مارس 2025, 04:49 مساء

قال مبعوث أوروبي، كان ضمن مجموعة المسؤولين الذين نقلوا رسالة للرئيس السوري أحمد الشرع: طالبنا بالمحاسبة، ويجب أن يعاقب مرتكبو المذابح، ويجب تطهير قوات الأمن. وأضاف أنه أمام الرئيس السوري أحمد الشرع الكثير ليثبته ليكسب ود القوى الغربية، لكن بنظرة على أسابيعه الأولى في السلطة يمكن الحكم بأنه يسير في الاتجاه الخاطئ.

BCD Ad BCD Ad

بحسب  «رويترز»، يراقب الغرب قادة سورية عن كثب للتأكد من أنهم يكبحون جماح المتشددين، بعد عمليات قتل شملت مئات المواطنيين، ويعملون على تشكيل حكومة شاملة بمؤسسات فعالة والحفاظ على النظام في بلد عانى ويلات الحرب الأهلية لسنوات وكذلك لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش» وتنظيم «القاعدة».

ولتأكيد هذه الرسالة، أوضح ثلاثة مبعوثين أوروبيين في اجتماع عقِد في 11 مارس مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق أن كبح المقاتلين المتشددين يأتي على رأس الأولويات بالنسبة لهم وأن الدعم الدولي للإدارة الجديدة قد يتبخر ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة. ولم تنشر تقارير عن هذا الاجتماع من قبل.

 سيطرة السلطات على الوضع الأمني 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان ردًا على سؤال عن الرسالة التي وُجِّهت في دمشق: الانتهاكات التي وقعت أخيرًا لا يمكن التهاون معها حقًا، ويجب تحديد المسؤولين عنها وإدانتهم. وأضاف: لا يوجد شيك على بياض للسلطات الجديدة.

وتحدثت «رويترز» مع المبعوثين الأوروبيين الثلاثة ومع أربعة مسؤولين إقليميين خلال زيارة إلى دمشق، وأكدوا جميعًا ضرورة سيطرة السلطات على الوضع الأمني في جميع أنحاء البلاد والحيلولة دون تكرار عمليات القتل.

وقال مبعوث أوروبي، كان ضمن مجموعة المسؤولين الذين نقلوا الرسالة: «طالبنا بالمحاسبة. يجب أن يعاقب مرتكبو المذابح. يجب تطهير قوات الأمن».

 محاسبة مرتكبي الهجمات
ودعت واشنطن أيضًا قادة سورية إلى محاسبة مرتكبي الهجمات. وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس بأنهم يتابعون تصرفات السلطات الموقتة لتحديد السياسة الأميركية تجاه سورية. لكن المشكلة بالنسبة للشرع هي أن «هيئة تحرير الشام» التي كان يتزعمها لا تضم سوى 20 ألف مقاتل، وفقًا لتقييمين من حكومات غربية.

وقال خمسة دبلوماسيين وثلاثة محللين إن هذا يدفع الشرع للاعتماد على عشرات الآلاف من المقاتلين الآخرين، بما في ذلك فصائل متشددة جدا مطلوب منه القضاء عليها، وقد يؤدي التحرك ضد هؤلاء المقاتلين إلى إعادة سورية إلى آتون الحرب مجددًا.

وانضم آلاف الأجانب من المسلمين السنة من دول مثل الصين وألبانيا وروسيا وباكستان إلى المعارضة المسلحة في سورية في بدايات الحرب الأهلية للقتال ضد حكم بشار الأسد وفصائل شيعية مدعومة من إيران حاربت إلى جانبه، مما أعطى للحرب صبغة طائفية.

الشرع يحل الجيش السوري
وحل الشرع الجيش السوري بعد وقت قصير من توليه السلطة، وهذا هو أحد الأسباب التي جعلته يعول الآن على قوة صغيرة نسبيا تتألف من نحو 20 ألف مقاتل من عدة مجموعات متفرقة تتضمن متشددين أجانب.

وعلى الرغم من أن حل الجيش كان يهدف إلى وضع نهاية لخمسة عقود من حكم عائلة الأسد الاستبدادي، قال دبلوماسيون ومحللون إنه مماثل لقرار واشنطن حل الجيش العراقي بعد سقوط صدام حسين، وقد يقود إلى فوضى مماثلة.

وأدت خطوة الشرع، إلى جانب عمليات فصل جماعي لموظفين في القطاع العام، إلى تعميق الانقسامات في سورية وترك مئات الآلاف دون دخل. وقال خمسة مسؤولين أوروبيين وعرب إن ذلك قد يدفع الجنود المدربين إلى الانضمام إلى جماعات معارضة أو إلى صفوف العاطلين عن العمل، مما يعني تفاقم حالة عدم الاستقرار في سورية.

ولم يرد مكتب الشرع ولا وزارة الخارجية السورية على طلبات للتعليق، بحسب «رويترز».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الجيش الفرنسي يعلن مقتل جندي بإطلاق نار «عرضي» في لبنان
الجيش الفرنسي يعلن مقتل جندي بإطلاق نار «عرضي» في لبنان
الكويت تغلق أجواءها «موقتا» بعد هجمات إيرانية
الكويت تغلق أجواءها «موقتا» بعد هجمات إيرانية
الكويت تعيد فتح مجالها الجوي بعد الهجمات الإيرانية
الكويت تعيد فتح مجالها الجوي بعد الهجمات الإيرانية
الداخلية البحرينية: إصابة طفلة وتضرر منازل في المنامة جراء الضربات الإيرانية
الداخلية البحرينية: إصابة طفلة وتضرر منازل في المنامة جراء ...
الجيش الأردني يؤكد اعتراض 20 صاروخا إيرانيا
الجيش الأردني يؤكد اعتراض 20 صاروخا إيرانيا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم