أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، الخميس، أن حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة شملت أكثر من 600 ألف طفل، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار أتاح تلقيح من فوتوا الجرعة سابقا.
وعلى إثر حرب الإبادة الصهيونية والحصار الشديد من الاحتلال، عاود المرض الظهور في غزة لأول مرة منذ أكثر من عشرين عاما، ما أدى إلى إصابة رضيع يبلغ 10 أشهر في أغسطس الماضي، فيما أجريت جولتان من التطعيم في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، بحسب وكالة «فرانس برس».
فيما جرى منح أكثر من 95% من الأطفال المستهدفين، الجرعتين اللازمتين من اللقاح الفموي.
فيروس شلل الأطفال لا يزال منتشرا
لكن عيّنات بيئية جمعت من موقعين في ديسمبر 2024، ويناير 2025، أظهرت أن فيروس شلل الأطفال لا يزال منتشرا.
ودخل وقف إطلاق النار بين الاحتلال الصهيوني والمقاومة الفلسطينية حيز التنفيذ في 19 يناير، ما سمح بإطلاق حملة تطعيم جديدة تستهدف 591 ألف طفل دون سن العاشرة السبت، بمشاركة 1600 فريق تطعيم وأكثر من 1200 مرشد اجتماعي.
- تسجيل أول إصابة بفيروس شلل الأطفال في غزة لرضيع عمره 10 أشهر
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عبر منصة «إكس» إن الحملة التي استمرت خمسة أيام انتهت الأربعاء، وشملت 602,795 طفلا دون سن العاشرة.
«الدواء الذي يحتاجه كل أطفال غزة هو السلام الدائم»
وأضاف أن «وقف إطلاق النار سمح للعاملين في مجال الصحة بالوصول إلى عدد أكبر من الأطفال مقارنة بجولتي التطعيم السابقتين في عام 2024، من بينهم الأطفال الذين ربما فاتتهم فرصة الوصول بسبب حركة السكان، وأولئك الذين لم يكن من الممكن الوصول إليهم بسبب انعدام الأمن».
وتابع تيدروس «يتوقف القضاء على شلل الأطفال على تطعيم كل طفل على أكمل وجه وضمان الوصول المستمر إلى المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة والتغذية السليمة.. ولكن الدواء الذي يحتاجه كل أطفال غزة هو السلام الدائم».
جولة تطعيم أخرى في غضون أسابيع
ويتفشي فيروس شلل الأطفال في أغلب الأحيان من خلال مياه الصرف الصحي والمياه الملوثة، وهو فيروس شديد العدوى وقد يكون مميتا.
ويمكن أن يسبب الفيروس تشوهات وشللا، ويؤثر أساسا على الأطفال دون سن الخامسة.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية ريك بيبركورن، الثلاثاء إنه رغم البرد والأمطار، فإن الأهالي أحضروا أطفالهم إلى مراكز التطعيم، مضيفا أن الوصول إلى هذا العدد الكبير من الأطفال في الأيام الثلاثة الأولى يعد «إنجازا رائعا، وأنا شخصيا لم أكن أعتقد أننا سنصل إلى هذا العدد».
ومن المقرر إجراء جولة تطعيم أخرى في غضون أربعة أسابيع.
تعليقات