أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء إطلاق حملة تطعيم جماعية جديدة ضد شلل الأطفال في 22 فبراير في غزة، حيث لا يزال الفيروس موجودا ويشكل خطرا على الأطفال.
وقالت المنظمة في بيان إن الحملة التي من المقرر أن تستمر حتى 26 فبراير، تهدف إلى تلقيح أكثر من 591 ألف طفل دون سن العاشرة، بحسب «فرانس برس».
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» أن هذه الحملة «تأتي بعد العثور مؤخرا على فيروس شلل الأطفال في عينات مياه صرف صحي، ما يعني أنه موجود في البيئة، ويعرض الأطفال للخطر».
أول حالة إصابة بشلل الأطفال
وجرى تنفيذ حملة التطعيم الأولى في سبتمبر وأكتوبر الماضيين بعد تأكيد أول حالة إصابة بشلل الأطفال منذ 25 عاما في قطاع غزة الذي دمرته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر. وحققت تلك الحملة التي أتاحها وقف إنساني موقت للقتال، أكثر من 95% من هدفها، وفق منظمة الصحة العالمية.
وقالت المنظمة إنه «لم يجر الإبلاغ عن أي حالات إضافية لشلل الأطفال منذ إصابة طفل يبلغ عشرة أشهر بالشلل في أغسطس 2024».
- إرادة البقاء والتمسك بالأرض تنتصر لدى سكان قطاع غزة بعد 500 يوم من حرب الإبادة
- مصر: نعتزم طرح تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم
- مسؤول أممي: الكارثة الإنسانية مستمرة في قطاع غزة رغم الهدنة
وتابعت «لكن عينات بيئية جديدة أخذت في دير البلح وخان يونس، جمعت في ديسمبر 2024 ويناير 2025، تؤكد وجود انتقال لفيروس شلل الأطفال»، موضحة أن السلالة المكتشفة «مرتبطة وراثيا بفيروس شلل الأطفال المكتشف في قطاع غزة في يوليو 2024».
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن لقاحات شلل الأطفال «آمنة» وأنه لا يوجد عدد أقصى للمرات التي يمكن تطعيم الطفل فيها، إذ إن «كل جرعة توفر حماية إضافية لازمة أثناء تفشي المرض».
سد الثغرات في المناعة «وإنهاء الوباء»
وتهدف حملة التطعيم التي تبدأ السبت إلى الوصول لجميع الأطفال دون العاشرة في غزة، ومن بينهم الذين لم يلقحوا في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، من أجل سد الثغرات في المناعة «وإنهاء الوباء»، بحسب منظمة الصحة العالمية التي تأمل في تحسين إمكان الوصول إلى بعض المناطق بفضل وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير.
كما كان الحال في العام الماضي، سيحصل الأطفال خلال هذه الحملة على جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي من النوع الثاني، بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». وتخطط منظمة الصحة العالمية لجولة تطعيم إضافية في أبريل.
تعليقات