لا تزال ردود الفعل تتوالى عقب التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام الكيان الصهيوني عن رئيس وزرائه حول توطين جزء من الشعب الفلسطيني في السعودية، حيث صدرت العديد من البيانات الرسمية. كما دعت مصر إلى قمة عربية طارئة في القاهرة .
«بوابة الوسط» ترصد في التقرير التالي ردود الفعل العربية تجاه تصريحات نتنياهو وترامب.
ماذا حدث؟
البداية كانت مع تصريحات أدلى بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني، يوم الخميس الماضي، ونقلتها القناة 14، وجريدة «جيروزاليم بوست» التي قال فيها إن «السعوديين قادرون على إنشاء دولة فلسطينية في السعودية، فهم يملكون الكثير من الأراضي هناك».
- مصر تدين بأشد العبارات التصريحات الإسرائيلية «المنفلتة» تجاه السعودية
- الإمارات ترفض تصريحات نتنياهو ضد السعودية: سيادة المملكة خط أحمر
- بعد تصريح ترامب.. السعودية: لا علاقات مع «إسرائيل» دون إقامة دولة فلسطينية
كما نقلت الجريدة العبرية أيضًا عن رئيس الوزراء إجابته عن سؤال حول إمكانية التطبيع مع المملكة العربية السعودية، والاستجابة لشروطها بالموافقة أولًا على إقامة دولة فلسطينية، حيث قال: «لن نتوصل إلى اتفاق من شأنه تعريض أمننا للخطر».
السير وراء «ترامب»
تصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني جاءت عقب اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث قال إنه يريد إعادة توطين سكان غزة في مصر والأردن، وهدم المباني المتبقية لإفساح المجال لمشروع تنمية يحولها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، بالإضافة إلى وضع القطاع تحت سيطرة الولايات المتحدة.
ويوم الخميس الماضي، قال ترامب إن إسرائيل ستسلم غزة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء القتال، وإعادة توطين سكان القطاع بالفعل في أماكن أخرى، وهو ما يعني أنه لن تكون هناك حاجة إلى قوات أميركية على الأرض.
مصر تدين
في أول رد فعل لها، أدانت مصر، أمس السبت، بـ«أشد العبارات» التصريحات غير المسؤولة والمرفوضة جملة وتفصيلا الصادرة عن الجانب الإسرائيلي، التي وصفتها بأنها تُحرض ضد السعودية، وتطالب ببناء دولة فلسطينية في أراضيها.
واعتبر بيان لوزارة الخارجية أن التصريحات الإسرائيلية تمثل «مساسًا مباشرًا بالسيادة السعودية، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». وعبّرت مصر عن رفضها «بشكل كامل هذه التصريحات المتهورة التي تمس أمن المملكة وسيادتها».
الإمارات تستهجن
على خطى القاهرة، أدانت الإمارات «بشدة»، أمس السبت، التصريحات الإسرائيلية ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدة أنها تصريحات مستهجنة ومستفزة، وأن أمن السعودية «خط أحمر».
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، عبرت أبوظبي عن «إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات غير المقبولة والمستفزة لنتنياهو بشأن إقامة دولة فلسطينية في أراضي المملكة العربية السعودية».
وأكدت الإمارات رفضها القاطع هذه التصريحات التي تعد «تعديا سافرا على قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
ونقلت الوكالة عن وزير الدولة خليفة شاهين المرر تضامن الإمارات الكامل مع الرياض، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطول أمنها واستقرارها وسيادتها، مؤكدا أن سيادة «السعودية خط أحمر، وأن دولة الإمارات لا تسمح لأي دولة بتجاوز ذلك أو التعدي عليه».
السعودية ترد
في أول رد فعل لها، أكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها القاطع مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما تلاه من تصريحات لرئيس وزراء «الكيان» بشأن تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وشددت الوزارة في بيان، اليوم الأحد، على موقف المملكة من «حق الشعب الفلسطيني الشقيق سيبقى راسخا، ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين».
قمة طارئة
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن استضافة قمة عربية طارئة في القاهرة يوم 27 فبراير الجاري، بعد التنسيق مع مملكة البحرين، وهي الرئيس الحالي للقمة العربية.
وأوضح بيان الخارجية المصرية أن الدعوة جاءت «بعد التشاور والتنسيق من جانب مصر على أعلى المستويات مع الدول العربية الشقيقة خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك دولة فلسطين التي طلبت عقد القمة»، التي من المقرر أن تتناول «التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية».
تعليقات