قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة «بلا جدوي ولا قيمة»، وسيكسرها صمود الشعب الفلسطيني، الذي عاد من الجنوب إلى الشمال سيرا على الأقدام، وكذلك صمود الدول العربية التي أعلنت رفضها بشكل كامل تهجير الشعب الفلسطيني.
وشدد الرقب، في اتصال مع «بوابة الوسط»، على أن «ترامب سيفشل في (صفقة التهجير) الجديدة كما فشل في (صفقة القرن) من قبل»، مؤكدا أن مشهد تهجير الفلسطينيين في العام 1948 «واثقون أنه لن يتكرر بشكل أو بآخر»، ومشيرا إلى أن جذور 70% من سكان قطاع غزة تعود إلى أكثر من 500 قرية ومدينة فلسطينية بالعام 1948، وهم لن يعيدوا هذا المشهد مرة أخرى.
معارضة غربية وعربية خصوصا من مصر والأردن
أطلق الرئيس الأميركي تصريحات، قبل أيام، حول خطة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، وسيطرة الولايات المتحدة على القطاع الذي شهد إبادة جماعية خلال الـ15 شهرا الماضية بدعم أميركي بكل الأشكال.
لكن مقترح ترامب لاقى معارضة شديدة من مصر والأردن وكل الدول العربية وعدد من الدول الغربية، التي انتقدت هذه الخطة، ليعود ترامب، الجمعة، ويقول إنه «ليس مستعجلا» في تنفيذ مقترحه بشأن احتلال الولايات المتحدة قطاع غزة وتهجير سكانه.
- ترامب: لا داعي للعجلة في تنفيذ مقترح غزة
- الاحتلال يطلق 183 فلسطينيا ضمن الدفعة الخامسة من صفقة تبادل الأسرى
- بالصور.. «حماس» تطلق 3 أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل
من جهته، قال الرقب إن التصريحات الأميركية تستهدف القفز من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثالثة من اتفاق وقف إطلاق النار، ومبررات فريق ترامب في ذلك أنهم لم يشاركوا في صياغة مراحل الاتفاق، على الرغم من حضور موفده للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، حتى توقيع الاتفاق.
ضغوط أميركية للقفز على المرحلة الثانية
لكن الرقب يرى أن الدخول في المرحلتين الثانية والثالثة يتقاطع مع خطة ترامب لتهجير سكان قطاع غزة، لذلك هناك مماطلة وضغوط من الإدارة الأميركية، لأن الانتقال من المرحلة الثانية، التي تقتضي انسحاب الاحتلال بشكل كامل من القطاع، إلى المرحلة الثالثة يعني انتهاء الحرب بشكل كامل، لتبقى خطوة إعادة الإعمار.
وتوقع «الوصول إلى المرحلة الثانية، المقرر بدء مفاوضاتها خلال الأيام المقبلة، خاصة أن الاحتلال الصهيوني معنيّ بالحصول على أسراه بعدما فشل في الحصول عليهم بالسلاح، على الرغم من كل المجازر التي ارتكبها في القطاع. كما أن المقاومة معنية بأن تلتزم بوقف إطلاق النار».
ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 19 يناير الماضي، ومن المقرر أن تستمر مرحلته الأولى 42 يوما، يتخللها انسحاب جيش الاحتلال من مناطق محددة في القطاع، مع تبادل الأسرى، والتفاوض حول بنود المرحلة الثانية.
تعليقات