مشاهد تقشعر لها الأبدان، هكذا بدا الوضع خلال عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب غزة إلى الشمال، والتي اختلطت بألم الدمار الذي خلفه الاحتلال وعشرات الآلاف الشهداء والمصابين.
وبدأت طوابير آلاف الفلسطينيين، بالعودة صباح اليوم الاثنين، إلى أماكن سكنهم في شمال قطاع غزة عبر شارع الرشيد بعد تفكيك محور «نتساريم» وانسحاب قوات الاحتلال منه، بعد مماطلتها لأيام ومنع الأهالي من العودة للشمال.
وفور انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، باشر الأهالي في العودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها خلال الحرب بعد أشهر من النزوح.
تكبيرات العيد في غزة
وعلت تكبيرات العيد بأصوات النازحين العائدين لشمال غزة، كما صدحت تكبيرات العيد من المساجد المتبقية في شمال القطاع، بعدما دمر الاحتلال أغلبها نتيجة القصف والمجازر التي استمرت 471 يوما من الإبادة وخلفت 157 ألف شهيد ومصاب، ونحو 10 آلاف مفقود.
كما أنشد العائدون أناشيد وأغاني وطنية فلسطينية طوال الطريق، وعبر الجميع عن كم السعادة التي يشعرون بها، وتحدث الأطفال عن مدى سعادتهم وتشبثهم برمال أرضهم.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في بيان صباح اليوم، إنه بعد التوصل لاتفاق بين المقاومة الفلسطينية وبين الاحتلال الإسرائيلي من خلال الوسطاء؛ يُسمح اليوم الإثنين 27 يناير 2025 للأهالي بالانتقال من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال من شارع الرشيد – البحر مشياً على الأقدام فقط، وليس بالمركبات والسيارات، وذلك بدءًا من الساعة 07:00 صباحاً.
- بدء عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة
وأكد الإعلام الحكومي، أنه يُسمح اليوم للأهالي بالانتقال من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال وذلك من خلال مفترق الشهداء «نتساريم» - شارع صلاح الدين بالمركبات والسيارات فقط، وليس مشياً على الأقدام، ويبدأ ذلك من الساعة 09:00 صباحاً، وسيكون هناك تفتيش عبر (جهاز X-RAY) لجميع المركبات بأصنافها.
تلاعب الاحتلال ببنود الاتفاق
ومنذ يوم السبت الماضي، حاول الاحتلال التلاعب ببنود الاتفاق المبرم بخصوص وقف إطلاق النار وصفقة التبادل، واشترط الإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهودا، مقابل السماح للنازحين بالعودة إلى مناطق شمال قطاع غزة.
والأحد، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، إن «الأسيرة أربيل يهودا تم أسرها مع زميلها على يد وحدة مشتركة من مقاومينا»، مضيفة أنه سيتم تسليم الأسيرة وفق ما يتم الاتفاق عليه بين المفاوضين والوسطاء.
وفي السياق، قال مصدر مسؤول في الجهاد الإسلامي في تصريحات صحفية، إن هناك توقعات بانفراجة بخصوص أزمة الأسيرة أربيل يهودا الليلة.
وأكد أن هناك مساع للوسطاء لحل الأزمة قد تفضي للإفراج عن الأسيرة يهودا قبل السبت المقبل.
تعليقات