Atwasat

الإدارة الجديدة في سورية تحذر من «الاستفزازات» وتمنع «الطائفية»

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 26 ديسمبر 2024, 10:45 مساء

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن الإدارة الجديدة في البلاد تحذر من ارتكاب استفزازات، فيما أعلنت وزارة الإعلام السورية اليوم الخميس أنه «يُمنع منعا باتا تداول أي محتوى إعلامي أو نشره، أو محتوى خبري ذي طابع طائفي يهدف إلى بث الفرقة والتمييز بين مكونات الشعب السوري».

BCD Ad BCD Ad

يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق اليوم الخميس حملة أمنية في منطقة ساحلية قُتل بها 14 من قوات الأمن يوم الأربعاء، وتعهدت بملاحقة «فلول» نظام بشار الأسد المتهمة بأنها وراء الهجوم.

أعمال عنف طائفية في محافظة طرطوس
وتمثل أعمال العنف في محافظة طرطوس، وهي جزء من المنطقة الساحلية التي تضم العديد من أفراد الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، أكثر المواجهات دموية التي تواجه الإدارة التي يقودها إسلاميون من السنة والتي أطاحت بالأسد في الثامن من ديسمبر.

وكان لأفراد الأقلية العلوية، وهي طائفة من الشيعة، نفوذ كبير في سورية في عهد الأسد، حيث هيمنوا على قوات الأمن التي استخدمها ضد خصومه خلال الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاما ولسحق المعارضة خلال عقود من القمع الدموي في دولته البوليسية.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أن إدارة العمليات العسكرية أطلقت يوم الخميس عملية لملاحقة فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في ريف محافظة طرطوس بغرب البلاد.

وقالت الوكالة «إدارة العمليات العسكرية بالتعاون مع وزارة الداخلية تطلق عملية لضبط الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وملاحقة فلول ميليشيات الأسد في الأحراش والتلال بريف محافظة طرطوس».

- سورية.. توقيف المسؤول عن الإعدامات بسجن صيدنايا و20 من عناصره
- مجلس التعاون الخليجي يدعو لرفع العقوبات عن سورية
- لبنان: نتطلع إلى «أفضل علاقات الجوار» مع السلطة الجديدة في سورية
- وفد استخباراتي عراقي التقى في دمشق الإدارة السورية الجديدة

وجاء الإعلان عن هذه الحملة في الوقت الذي حذرت فيه السلطات في دمشق من محاولة لإثارة الفتنة الطائفية، بعد انتشار مقطع فيديو يعود تاريخه إلى أواخر نوفمبر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر حريقا داخل مزار علوي في حلب. وقالت وزارة الداخلية إن مجموعات مجهولة ارتكبت أعمال العنف وإن قواتها تعمل ليل نهار لحماية المواقع الدينية.

وتعهدت هيئة تحرير الشام، التي كانت تتبع تنظيم القاعدة في السابق وقادت حملة المعارضة التي أطاحت بالأسد، مرارا بحماية الأقليات الدينية، التي تخشى أن يسعى الحكام الجدد إلى فرض حكم إسلامي متشدد. ويشعر العديد من المنتمين للأقليات، ومنهم مسيحيون، بالقلق.

عنف طائفي في دمشق
وفي حي تسكنه أغلبية علوية في دمشق، قال الشيخ العلوي علي ضرير إن منازل تعرضت لتخريب وتعرض الناس للضرب على أساس هويتهم الدينية، رغم وعود هيئة تحرير الشام بمعاملة الطائفة باحترام. وألقى باللوم على «طرف ثالث» بمحاولة إثارة الفتنة.

وقال ضرير لـ«رويترز» إن الطائفة مدت يدها للحكومة الجديدة ولكن حدثت «كثير من التجاوزات»، مشيرا لعدة روايات عن تعرض الناس للضرب عند نقطة تفتيش.

وقال مقاتل من هيئة تحرير الشام في المنطقة إن هناك واقعة يوم الخميس، إذ جرى إنزال علويين من حافلة وضربهم بسبب ديانتهم، لكنه نفى أن تكون هيئة تحرير الشام مسؤولة عن ذلك. وأضاف ضرير «الموضوع موضوع فتنة ما بدنا ننجر وراه… آلاف الناس محقونة وموتورة ومنهانة كرامتها ومقدساتها بالأرض… ما زلنا متمسكين بسلميتنا».

وقال طاهر ضوا، وهو علوي يبلغ 38 عاما وكان متطوعا عسكريا في عهد الأسد، «عبء الأخطاء كلها» لا ينبغي أن يقع على عاتق طائفة واحدة، وأضاف «نحن لا نريد الانقسام».

أبعاد طائفية للحرب الأهلية السورية
واتخذت الحرب الأهلية السورية أبعادا طائفية مع استعانة الأسد بفصائل شيعية مسلحة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط حشدتها حليفته إيران لمحاربة قوات معارضة معظمها من المسلمين السنة بعضهم ينتمي لجماعات إسلامية.

وفي انعكاس للتوترات ذات الطابع الطائفي، أظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء أن المتظاهرين هتفوا «يا علي» خلال احتجاج خارج مقر محافظة طرطوس وذلك في إشارة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد.

ذكرت «سانا» أن محمد عثمان المحافظ المعين حديثا لمنطقة اللاذقية الساحلية المجاورة لمنطقة طرطوس التقى وجهاء ومشايخ علويين بهدف «تشجيع التماسك المجتمعي والسلم الأهلي في الساحل السوري».

أعلنت وزارة الإعلام السورية يوم الخميس أنه «يُمنع منعا باتا تداول أي محتوى إعلامي أو نشره، أو محتوى خبري ذي طابع طائفي يهدف إلى بث الفرقة والتمييز بين مكونات الشعب السوري».

إيران تنتقد ما يحدث في سورية
وانتقدت إيران، التي ظلت الحليف الإقليمي الشيعي للأسد لفترة طويلة، ما يحدث في سورية في الأيام القليلة الماضية.

وفي خطاب نقله التلفزيون يوم الأحد دعا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الشبان السوريين إلى «الوقوف بكل قوة وإصرار لمواجهة من صمم هذه الفوضى ومن نفذها». وأضاف «نتوقع أن تؤدي الأحداث في سورية إلى ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء لأنه ليس لدى الشباب السوري ما يخسره، فمدارسهم وجامعاتهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة».

وحذر وزير الخارجية السوري المعين حديثا أسعد حسن الشيباني إيران، يوم الثلاثاء، من بث الفوضى في البلاد. وقال في منشور على منصة «إكس» «يجب على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد وسلامته، ونحذرهم من بث الفوضى في سورية ونحملهم كذلك تداعيات التصريحات الأخيرة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الحكومة اليمنية تأمر بإغلاق المطارات بعد استهداف قواتها مطار صنعاء
الحكومة اليمنية تأمر بإغلاق المطارات بعد استهداف قواتها مطار ...
رئيس مجلس القيادة اليمني: لا نعتزم «توسيع نطاق المواجهة» مع الحوثيين
رئيس مجلس القيادة اليمني: لا نعتزم «توسيع نطاق المواجهة» مع ...
الأمم المتحدة تطالب بـ«خفض التصعيد» في اليمن بعد الهجوم على مطار صنعاء
الأمم المتحدة تطالب بـ«خفض التصعيد» في اليمن بعد الهجوم على مطار ...
مانحون أوروبيون يعرضون مليار دولار دعمًا لـ«تعافي» غزة
مانحون أوروبيون يعرضون مليار دولار دعمًا لـ«تعافي» غزة
التحالف العسكري بقيادة الرياض يعلن التصدي لصواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية
التحالف العسكري بقيادة الرياض يعلن التصدي لصواريخ بالستية أطلقها ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم