قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة قتلى المعارك والقصف في شمال سورية منذ بدأت «هيئة تحرير الشام» وفصائل حليفة لها هجوما مباغتا 27 نوفمبر بلغ 514 شخصا، بينهم 92 مدنيا.
وأوضح «بلغت حصيلة القتلى والشهداء من العسكريين والمدنيين في عملية ردع العدوان... 514»، مشيرا إلى أنهم 268 مقاتلا من هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها، و154 من قوات النظام والمجموعات الموالية له، و92 مدنيا، وفق «فرانس برس».
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة الثلاثاء بشأن الوضع في سورية بعد الهجوم المباغت لهيئة «تحرير الشام» وفصائل حليفة لها في شمال البلاد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية الإثنين.
وأوضح أحد المصادر أن الحكومة السورية طلبت عقد الاجتماع، وأن هذا الطلب نقلته الدول الأفريقية الأعضاء في المجلس (الجزائر وسيراليون والموزمبيق) إضافة إلى غويانا.
غارات جوية على مناطق سيطرة المعارضة
وشنّت دمشق وحليفتها موسكو خلال الساعات الأخيرة غارات جوية على مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية، مع سعي النظام لاستعادة مناطق استحوذت عليها هيئة تحرير الشام ومجموعات حليفة لها في هجوم واسع بدأته الأسبوع الماضي.
واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد الذي تلقّى دعما متجددا من حليفتيه روسيا وإيران أن الهجوم، وهو الأوسع منذ أعوام، هو محاولة «لإعادة رسم خريطة» المنطقة. بينما قالت تركيا المتواجدة عسكريا في شمال سورية والداعمة لفصائل مسلّحة، إن الهجوم ليس «تدخلا أجنبيا».
خروج حلب عن سيطرة القوات الحكومية
وبدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) وفصائل حليفة لها هجوما واسعا الأربعاء أسفر عن خروج حلب، ثاني كبرى مدن سورية، بالكامل عن سيطرة القوات الحكومية للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في البلاد عام 2011.
- جلسة طارئة في مجلس الأمن بشأن سورية الثلاثاء
- فصائل موالية لتركيا تسيطر على مدينة استراتيجية شمال سورية من قبضة قوات كردية
- بعد سيطرة المعارضة على حلب.. بشار يتوعّد باستخدام «القوة» للقضاء على «الإرهاب»
- مقتل ثمانية مدنيين بغارات روسية على إدلب في شمال غرب سورية
وقتل 11 مدنيا على الأقل بينهم خمسة أطفال الإثنين جراء غارات نفذها الطيران الروسي والسوري على محافظة إدلب (شمال غرب)، أبرز معاقل المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد أن الغارات استهدفت «مناطق عدة، بينها مدينة إدلب ومخيم للنازحين شمالها»، ما أسفر عن مقتل «11 مدنيا بينهم خمسة أطفال وسيدتان وإصابة العشرات بجروح».
الجيش السوري يتحرك على عدة محاور في أرياف حلب وحماة وإدلب
وأفاد الجيش السوري من جهته في بيان بأن قواته تتحرّك «على عدة محاور في أرياف حلب وحماة وإدلب للالتفاف على الإرهابيين وطردهم من المناطق التي دخلوها وتأمينها بالكامل وتثبيت نقاط تمركز جديدة للتحضير للهجوم التالي، مع استمرار وصول المزيد من التعزيزات العسكرية».
وأضاف بيان قيادة الجيش «خلال الساعات الـ24 الماضية تواصلت الاستهدافات التي ينفذها الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الروسية الصديقة العاملة في سورية عبر ضربات مركزة جوية وصاروخية ومدفعية على مواقع الإرهابيين ومستودعاتهم وخطوط إمدادهم ومحاور تحركهم في ريفي حلب وإدلب»
وأدت المعارك والقصف منذ الأربعاء إلى مقتل 457 شخصا غالبيتهم من المسلحين، إضافة إلى 72 مدنيا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتمكنت الفصائل في هجومها أيضا من السيطرة على مناطق في ريفي حلب (شمال) وحماة (وسط).
تعليقات