Atwasat

عام على «طوفان الأقصى».. «المرصد الأورومتوسطي» يرصد جرائم حرب الإبادة الإسرائلية وانهيار النظام العالمي

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 07 أكتوبر 2024, 10:15 صباحا

وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين على مدى عام من انطلاق عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023.

BCD Ad BCD Ad

وتحت عنوان «محو غزة: عام من الإبادة الجماعية وانهيار النظام العالمي» أحصى التقرير الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط» ضحايا الحرب الصهيونية طوال حرب الإبادة المستمرة حتى الآن في قطاع غزة، وسط عجز دولي وبتواطؤ كامل وانحياز صريح من الولايات المتحدة لدولة الاحتلال.

50 ألف شهيد فلسطيني
وجاء في تقرير المرصد إن «أكثر من 50 ألف فلسطيني، بينهم نحو 42 ألف شخص أدرجوا في سجلات وزارة الصحة الفلسطينية، بينهم أطفال ونساء، وأصيب نحو 100 ألف آخرين، بينما ما تزال آلاف الجثامين للضحايا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث لم تتمكن الطواقم الطبية والإغاثية حتى الآن من انتشالهم».

وقدر المرصد، ومقره جنيف، أن يكون نحو 10% من سكان قطاع غزة، إما قتلوا أو جرحوا أو فقدوا أو اعتقلوا، بحيث استشهد 50 ألفا و292 فلسطينيا في الهجمات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل أولئك الذين لا يزالون تحت الأنقاض.
فيما شكلت نسبة الأطفال والنساء من الضحايا نسبة 33% و21% على التوالي، بينما أصيب أكثر من 100 ألف آخرين بجروح وذلك غير اعتقال الآلاف بشكل قسري، ما زال يقبع منهم نحو 3600 في مراكز اعتقال واحتجاز مختلفة.

إبادة عائلات بكاملها
ورصد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان نحو 3500 عائلة استشهد منها عدة أفراد منذ أكتوبر الماضي. ويشمل ذلك 365 عائلة فقدت أكثر من 10 أفراد، بينما فقدت أكثر من 2750 عائلة ثلاثة أفراد على الأقل.

وتناول التقرير أفعال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، و«من ذلك قتل المدنيين داخل المنازل السكنية وداخل مراكز الإيواء وداخل الخيام وفي المناطق الإنسانية، إلى جانب قتل المدنيين دهسا بالآليات العسكرية والدبابات وبالإعدامات الميدانية والقتل بطائرات الهليكوبتر، والقتل في التجمعات والأسواق، فضلا عن قتل المدنيين المجوّعين حول شاحنات المساعدات الإنسانية، وقتل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وكذلك قتل المدنيين بالتجويع، وقتل العاملين في العمل الإنساني والإغاثي والكفاءات والنخب الفلسطينية».

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أشكال إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بالعائلات الفلسطينية عبر شن جيش الاحتلال الإسرائيلي آلاف الغارات العسكرية المنهجية ضد المدنيين في قطاع غزة، ووسع دائرة القتل في سن الإنجاب، وتشتيت العائلات الفلسطينية، فضلا عن تدمير النظام الصحي، وفرض ظروف عيش قاسية إلى جانب التجويع ونقص التغذية وعرقلة المساعدات الإنسانية، وخلق مخاطر.

واستعرض التقرير أبرز الجرائم التي وثقتها الفرق الميدانية للمرصد الأورومتوسطي على مدار 12 شهرا، بما في ذلك تتبع لعناصر الإبادة الجماعية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، والإطار القانوني لجريمة الإبادة الجماعية وسياقها وحيثياتها المستمرة، فضلا عن الاستجابة القضائية الدولية والدور الدولي الذي أسهم في استمرار الإبادة.

وأظهر تقرير المرصد الأورومتوسطي أن الجذر الأساسي لاضطهاد الشعب الفلسطيني على أرضه، على نحو مهد لإبادته جماعيا، هو وجود الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية منذ العام 1967، وهو ما أكدت عليه محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024 حول «التبعات القانونية الناجمة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وتناول التقرير الأوضاع الكارثية والجرائم الخطيرة التي ترتكبها إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، وخصوصا في قطاع غزة منذ عشرات السنين، بما في ذلك فرض الحصار غير القانوني وفصل القطاع عن باقي الأرض الفلسطينية والعالم، وتحويله إلى منطقة معزولة فقيرة، وتجريد سكانه الفلسطينيين من أبسط حقوق الإنسان على نحو منهجي ومتواصل، بالإضافة إلى التقويض المتعمد والمستمر لنظام الخدمات الأساسية.

الضفة وغزة تحت الاحتلال
وأشار إلى أن قطاع غزة يعد أحد الإقليمين اللذين يشكلان الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967، إلى جانب الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس المحتلة. وحتى عام 2005، كانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تسيطر على قطاع غزة داخليّا وخارجيّا، وكانت تنشر قواتها العسكرية خارج وداخل القطاع، بالإضافة إلى وجود مستوطنات يسكنها مستوطنون إسرائيليون على أراضيه، وهو الحال ذاته في الضفة الغربية اليوم.

وفي العام 2005، أعلنت إسرائيل عن قرار «فك الارتباط» الأحادي الجانب، والذي شمل سحب قواتها العسكرية وإخلاء المستوطنين الإسرائيليين من مستوطنات قطاع غزة، إلا أنه على الرغم من هذا الإعلان فإن إسرائيل بقيت تُعد قوة محتلة للقطاع من حيث السيطرة الفعلية التي ما تزال تمارسها عليه. وهذا ما أكدته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الأخير، وهو الرأي الذي سبقه شبه إجماع دولي.

المقاومة الفلسطينية في ذكرى 7 أكتوبر: «لا يزال هناك الكثير ليراه العدو»
حزب الله: الكيان الصهيوني غدة سرطانية بالمنطقة لا بدّ من إزالتها ولو طال الزمن
عام على «حرب الإبادة».. فلسطين حية في المشهد الثقافي العالمي
عام على الحرب.. ارتفاع ضحايا الإبادة الصهيونية في غزة إلى 41 ألفا و870 شهيدا

وشدد الأورومتوسطي على أنه على الرغم من انسحاب إسرائيل العسكري آنذاك، تواصل إسرائيل السيطرة على معظم العناصر الرئيسة للسلطة في القطاع، بما يشمل السيطرة على الحدود البرية والبحرية والجوية، والسجل السكاني، وفرض القيود على حركة الأشخاص والبضائع، وجمع الضرائب على الواردات والصادرات، والسيطرة على المنطقة العازلة.

وفي أعقاب عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023، أعلنت إسرائيل، تحت قيادة دولة الاحتلال أنها في حالة حرب. وبدأت بشن عملية عسكرية كانت الأهداف المعلنة من ورائها هي تفكيك حركة حماس، وتأمين الإفراج عن المحتجزين، واستعادة الأمن. وأُطلق على هذه العملية اسم «عملية سيوف الحديدة».

فرض العقوبات السياسية والاقتصادية على إسرائيل والدول المتواطئة معها
وخلص المرصد الأورومتوسطي إلى مجموعة توصيات بعد عام من جريمة الإبادة الجماعية في غزة، أكد خلالها أنه ما يزال واجبا على جميع الدول، منفردة ومجتمعة، العمل على وقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بالوسائل المتاحة كافة، باعتبار أن منع هذه الجريمة والمعاقبة عليها يعد التزاما قانونيا دوليا يقع على عاتق جميع الدول، دون استثناء، وهو التزام ذات حجية مطلقة تجاه الكافة.

ودعا الأورومتوسطي إلى فرض حظر كامل على الأسلحة على إسرائيل، والتوقف والامتناع عن تقديم أية مساعدات في المجالات العسكرية والاستخباراتية، وإيقاف جميع التراخيص واتفاقيات الأسلحة والاستيراد والتصدير، بما في ذلك المواد والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن أن تستخدمها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه.

وحث على فرض العقوبات السياسية والاقتصادية على إسرائيل والدول المتواطئة معها، بما في ذلك منع السفر وتجميد الأصول الحكومية وكذلك الأصول الخاصة بالمسؤولين الحكوميين والكيانات والأفراد، سواء الإسرائيليين أو الأجانب، المتورطين في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما جريمة الإبادة الجماعية، وذلك بهدف الضغط عليها للامتثال للقانون الدولي، وضمان عدم التكرار وتعويض الضحايا.

المطالبة بتعليق العلاقات السياسية والاقتصادية مع «إسرائيل»
كما دعا إلى التوقف والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساعدة الأخرى لإسرائيل فيما يتعلق بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني؛ بما في ذلك إلغاء أو تعليق العلاقات التعاقدية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والأكاديمية، بالإضافة إلى سحب الاستثمارات، ووقف الدعم في المجالات القانونية والإعلامية وغيرها من القطاعات التي قد تسهم في تعزيز ارتكاب هذه الجرائم، أو استمرارها.

وشدد على وجوب ضمان انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل قطاع غزة، وتفكيك جميع القواعد والحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية، وإلغاء كافة التقسيمات الجغرافية والعسكرية التي تم فرضها في قطاع غزة، والالتزام باستعادة الوحدة الجغرافية لقطاع غزة، إلى جانب ضمان عودة النازحين قسرا إلى مناطق سكناهم بشكل آمن وفوري ودون إبطاء، وضمان حرية الحركة والتنقل والوصول لجميع سكانه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
9 شهداء و41 مصابا في غزة مع استمرار الإبادة الصهيونية
9 شهداء و41 مصابا في غزة مع استمرار الإبادة الصهيونية
وزراء خارجية الأطراف الإقليمية: «مذكرة التفاهم» بين أميركا وإيران «خطوة بناءة» نحو خفض التصعيد في المنطقة
وزراء خارجية الأطراف الإقليمية: «مذكرة التفاهم» بين أميركا وإيران...
الزيدي يعتزم استكمال تشكيلة الحكومة العراقية قبل زيارته إلى واشنطن
الزيدي يعتزم استكمال تشكيلة الحكومة العراقية قبل زيارته إلى ...
«حزب الله» يرفض وجود منطقة أمنية لجيش الاحتلال في جنوب لبنان
«حزب الله» يرفض وجود منطقة أمنية لجيش الاحتلال في جنوب لبنان
الداخلية القطرية: إصابات في انفجار بمصنع في منطقة رأس لفان الصناعية
الداخلية القطرية: إصابات في انفجار بمصنع في منطقة رأس لفان ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم