نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، مؤكدة أن من يستشهد من قادة المقاومة يأتي بعده قادة «أكثر بأساً، وأشدَّ قوَّة»، ومعتبرة اغتياله مجزرة وجريمة نكراء، وإرهابا جبانا من كيان مارق يهدد بشكل سافر الأمن والسلم الدوليين.
يأتي ذلك بعدما أكد حزب الله استشهاد نصر الله بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مساء الجمعة.
ودانت «حماس»، في بيان اليوم، عملية الاغتيال والقصف على ضاحية بيروت الجنوبية. كما دانت بأشدّ العبارات «هذا العدوان الصهيونيّ الهمجيّ واستهداف مبانٍ سكنية في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت»، مؤكدة أن ذلك يعد «عملاً إرهابياً جباناً، ومجزرة وجريمة نكراء تُثبت مجدّداً دموية ووحشية هذا الاحتلال، وأنّه كيانٌ مارقٌ مستهترٌ بكلّ القيم والأعراف والمواثيق الدّولية، وبات يهدّد بشكل سافرٍ الأمن والسّلم الدّوليين، في ظل الصمت والعجز والتخاذل الدولي».
أحر التعازي من حماس
وتقدمت حماس بخالص التعازي والمواساة والتضامن للشعب اللبناني و«الإخوة في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان»، بعد وفاة نصر الله «في معركة طوفان الأقصى وعلى طريق القدس، وإسناد شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدو الصهيوني».
وشددت الحركة على أنَّ الاحتلال الصهيوني يتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة وتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وحملت الإدارة الأميركية المسؤولية باستمرار دعمها هذا الاحتلال سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً وأمنياً واستخبارياً، ومواصلة صمتها وتقاعسها عن إدانة وتجريم ووقف هذا الإرهاب الصهيوني المتصاعد ضدّ الشعبين الفلسطيني واللبناني.
- بعد إعلانه استشهاد نصر الله.. حزب الله يتعهد بمواصلة «الجهاد» دفاعا عن لبنان وإسنادا لغزة وفلسطين
وجددت حماس «تضامننا المطلق ووقوفنا صفاً واحداً مع الإخوة في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان، الذين يشاركون شعبنا ومقاومتنا في معركة طوفان الأقصى دفاعاً عن المسجد الأقصى، وعن حقوق شعبنا المشروعة وتطلعاته في الحريّة والاستقلال وتقرير المصير، وهو المسار الذي يجب أن تلتّف حوله كلُّ قوى الأمَّة الحيَّة وجماهيرها والأحرار والأشراف في العالم».
«قادة أكثر بأساً وأشدَّ قوَّة»
وتابعت: «التَّاريخ أثبت أنَّ المقاومة ضدَّ العدو الصهيوني، بكل فصائلها وأماكن وجودها، كلَّما يمضي قادتها شهداء سيخلفهم على الدَّرب نفسه جيلٌ من القادة أكثرَ بأساً، وأشدَّ قوَّة وإصراراً على مواصلة المواجهة مع هذا العدو الصهيوني حتى دحره وزواله عن أرضنا ومنطقتنا».
وأضافت: «إننا على ثقة ويقين بأنَّ هذه الجريمة وكل جرائم الاحتلال واغتيالاته لن تزيد المقاومة في لبنان وفي فلسطين إلاّ إصراراً وتصميماً، ومضياً بكل قوَّة وبسالة وكبرياء، على درب الشهداء، والوفاء لتضحياتهم، والسير على نهجهم وخطاهم، ومواصلة طريق المقاومة والصمود حتى النصر ودحر الاحتلال».
تعليقات