تواصلت الإدانة الدولية الواسعة النطاق، اليوم الجمعة، على خلفية استمرار هجمات يشنها المستوطنون الإسرائيليون على قرية «جيت» الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وأدت إلى استشهاد فلسطيني على الأقل، وإصابة نحو عشرة آخرين.
ورصدت جريدة «غارديان» البريطانية، في تقرير لها مدعوم بالصور، آثار تلك الهجمات. كما ركزت على تعليق الأمم المتحدة، ووصف الناطقة باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، تلك الهجمات بأنها «مروعة».
وقد تقاطرت الإدانات الدولية الغاضبة، والمطالبة بعقوبات على المستوطنين، وهاجمت حماية «اسرائيل» جرائم المستوطنين، وتورطهم بعمليات قتل وحرق وتدمير شامل وترويع للمجتمعات الفلسطينية في تلك المناطق بالضفة الغربية المحتلة.
الأمم المتحدة: القتل في القرية الفلسطينية لم يكن هجوما معزولا
وأشارت مسؤولة الأمم المتحدة، حسب ما رصدت «الغارديان»، إلى أن «القتل لم يكن هجوما معزولا»، في إشارة إلى سنوات مضت دون عقاب من العنف الموجه ضد المجتمعات الفلسطينية من قِبل المستوطنين الإسرائيليين، مؤكدة أنه كان «نتيجة مباشرة» لسياسة الاحتلال الإسرائيلية.
- فرنسا: هجوم المستوطنين الإسرائيليين على قرية في الضفة غير مقبول
- ألمانيا تدين هجوم المستوطنين في الضفة الغربية وتعتبره «عنفا غير مقبول»
- البيت الأبيض: هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية غير مقبولة
- الخارجية الفلسطينية: هجوم المستعمرين المسلح بشكل جماعي على قرية جيت إرهاب دولة منظم
وقالت شامداساني: «لقد نشرنا على مدى السنوات الماضية تقارير عن مهاجمة المستوطنين المجتمعات الفلسطينية في أراضيهم بالضفة الغربية دون عقاب، وهذا هو جوهر الأمر حقا، الإفلات من العقاب الذي يتمتع به مرتكبو مثل هذه الأعمال». وأضافت: «من الواضح أن هذا يجب أن يتوقف، والمفتاح لذلك سيكون مساءلة الجناة».
هجوم المستوطنين على قرية جيت الفلسطينية
وتُظهر الصور آثار أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون الذين قاموا بأعمال شغب في قرية جيت، مساء الخميس، بالقرب من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بجروح خطيرة، وفقًا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.
وقال السكان الذين أجرت وكالة «أسوشيتد برس» مقابلات معهم إن ما لا يقل عن 100 مستوطن ملثم دخلوا القرية، وأطلقوا الذخيرة الحية، وأحرقوا المنازل والسيارات، وألحقوا أضرارًا بصهاريج المياه.
وأظهرت لقطات مصورة على الإنترنت النيران وهي تجتاح القرية الصغيرة، التي قال سكان فلسطينيون إنها تُركت دون مساعدة عسكرية ساعتين.
كما دانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، اليوم الجمعة، ما وصفته بحالة «مروعة بشكل خاص» للانتهاكات الجنسية المفترضة لأسير فلسطيني على يد جنود إسرائيليين، وقالت إنه يجب محاسبة مرتكبي مثل هذه الجرائم. وأضافت المقررة الخاصة أليس جيل إدواردز في بيان لها: «لا توجد ظروف يمكن فيها تبرير التعذيب الجنسي أو المعاملة الجنسية اللاإنسانية والمهينة».
تعليقات