قالت جريدة «ذا غارديان» البريطانية، إن 40 مليون طن من الأنقاض والركام تغطي قطاع غزة جراء الحرب التدميرية التي يشنها الاحتلال الصهيوني بأسلحة أميركية منذ نحو عشرة أشهر، وذلك وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وفي يونيو الماضي، ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على استخدام قنبلة «جي بي يو – 39» أميركية الصنع في عملياته العسكرية بقطاع غزة، إذ باتت «السلاح المفضل له» واستخدمها في هجومين أخيرين أوقعا مئات القتلى والمصابين من المدنيين.
فيما كشفت تفاصيل قائمة محدثة لشحنات الأسلحة أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أرسلت ما لا يقل عن 14 ألف قنبلة من طراز «إم كيه - 84»، تزن الواحدة منها 2000 رطل، إلى الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق العدوان الصهيوني على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وكان مسؤولان أميركيان مطلعان، قد أكدا أن الإدارة الأميركية أرسلت آلاف القنابل إلى «إسرائيل»، منها ما يزيد على عشرة آلاف قنبلة شديدة التدمير، والآلاف من صواريخ «هيلفاير».
وأضافت «ذا غارديان»، قي تقرير لها، اليوم الاثنين، أن تطهير القطاع من ركام المباني المدمرة سيحتاج لأسطول مكون من أكثر من مائة شاحنة على مدار 15 عامًا، بتكلفة تقدر بنحو 600 مليون دولار، بحسب ما نقلت وكالة «سند» الفلسطينية للأنباء.
وتقدر الأمم المتحدة أن 137 ألفا و297 مبنى تضررت في قطاع غزة منذ اندلاع العدوان الصهيوني في السابع من أكتوبر الماضي، أي نحو 55% من المباني، ومعظمها سكنية.
وأشارت «ذا غارديان» إلى أن مواقع الأنقاض الضخمة تغطي ما يصل إلى خمسة كيلومترات مربعة من القطاع.
إعادة إعمار قطاع غزة مهمة أكثر صعوبة
وبحسب التقديرات، سيتعين التخلص من معظم الآثار، حيث سيصعب إعادة تدويرها من أجل إعادة تأهيل القطاع.
إضافة لذلك، لوحظ أيضا أن أكوام الأنقاض في جميع أنحاء قطاع غزة مليئة بالقنابل غير المنفجرة وغيرها من المواد المتفجرة، الأمر الذي سيجعل إعادة إعمار قطاع غزة مهمة أكثر صعوبة، وفق الجريدة.
وفي مايو، قدرت الأمم المتحدة أن إعادة بناء جميع المنازل التي دمرت في قطاع غزة ستستغرق حتى عام 2040 وستتكلف حوالي 40 مليار دولار.
- «CNN»: «ذخائر أميركية» استخدمها الاحتلال في قصف مدرسة «الأونروا»
- تحليل لـ«نيويورك تايمز» يؤكد استخدام أسلحة أميركية الصنع في «مجزرة الخيام» برفح
- الأسلحة والذخائر التي زودت بها أميركا الاحتلال الإسرائيلي في العدوان على غزة.. أرقام وتفاصيل
كما ذكرت الأمم المتحدة أن جودة خدمات الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية في قطاع غزة، عادت إلى مستواها الذي كانت عليه في عام 1980.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة، جرى محو 44 عامًا من التنمية في قطاع غزة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة: إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لا تصدق، ولا يوجد مبنى واحد في خان يونس لم يتضرر. لقد تغيرت تضاريس المنطقة، وظهرت تلال جديدة والقنابل التي ألقيت تغير المشهد.
تعليقات