أطلق مساء الأربعاء، الصحفي التونسي المستقل زياد الهاني (59 عاما) بعدما أصدر ضده حكم بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وفق محاميه.
ووُجهت له تهمة «تعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات» وأصدر القضاء التونسي مذكرة توقيف ضده في الأول من يناير على خلفية انتقاده لوزيرة التجارة كلثوم بن رجب في برنامج إذاعي له، حسب وكالة «فرانس برس».
- «مراسلون بلا حدود»: مقتل 45 صحفيا في العام 2023
- مئات الصحفيين يوقعون رسالة استنكار على تغطية الأحداث في إسرائيل
ونددت نقابة الصحفيين التونسيين بالقرار واعتبرته «انحرافا خطرا في محاولة يائسة لإخراس صوت ناقد».
وبرز الهاني منذ مشاركته في الثورة التونسية التي أطاحت نظام الرئيس زين العابدين بن علي في يناير 2011 والتي أطلقت شرارة الربيع العربي في جميع أنحاء المنطقة.
وتظاهر عشرات الصحفيين التونسيين وناشطون حقوقيين صباح الأربعاء أمام مقر المحكمة بالعاصمة تونس قبل أن يُطلق الهاني ورفعوا لافتات كتب عليها «الحرية لزياد الهاني» و«الصحافة ليست جريمة».
منظمات تنتقد تراجع الحريات في تونس
وقالت لوكالة «فرانس برس» عضو نقابة الصحفيين أميرة محمد «نحن في خطر والصحافة في خطر بسبب ممارسات السلطة الحالية».
واعتبرت الباحثة في منظمة العفو الدولية بمكتب تونس فداء الهمامي أن «حرية التعبير مكسب حصل عليه الشعب التونسي إثر ثورة 2011 واليوم نخسرها شيئا فشيئا».
ويلاحق القضاء التونسي نحو 20 صحفيا، وفقا للنقابة، وتحذر منظمات غير حكومية محلية ودولية من خطورة التوجه القمعي للسلطة الحالية، وسبق لمنظمات حقوقية أن انتقدت مرارا تراجع الحريات في تونس.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في يونيو عن قلقه العميق إزاء انتهاكات الحريات في تونس، خصوصا حرية الصحافة.
تعليقات