اعتبر مبعوث الرئيس الفرنسي إلى لبنان جان-إيف لودريان، اليوم السبت، أن «الوقت لا يعمل لصالح لبنان»، في ختام زيارة لبيروت أجراها لتحفيز الحوار بغية إنهاء أزمة الشغور الرئاسي في هذا البلد.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية أكتوبر، فشل البرلمان 12 مرة في انتخاب رئيس على وقع انقسام سياسي يزداد حدة بين حزب الله وخصومه. ولا يحظى أي فريق بأكثرية تمكنه، منفرداً، من إيصال مرشحه إلى المنصب. وقال لودريان في بيان «سأعود مجددًا إلى بيروت في القريب العاجل لأن الوقت لا يعمل لصالح لبنان»، بحسب «فرانس برس».
بعد وصوله إلى بيروت، الأربعاء، التقى لودريان مسؤولين سياسيين بارزين لمحاولة إقناعهم بالتغلب على خلافاتهم وتمهيد الطريق لانتخاب رئيس للجمهورية.
تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين
وأضاف «سوف أعمل على تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى حل يكون في الوقت نفسه توافقياً وفعالاً للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضرورية لنهوض لبنان بشكل مستدام».
- بعد فشل انتخاب الرئيس مجددا.. هل يدخل لبنان «الفراغ الطويل»؟
- المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان لودريان يصل بيروت الأربعاء
ومنذ أشهر، تدير البلاد حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، فيما يشترط المجتمع الدولي إصلاحات ملحة من أجل تقديم دعم مالي يساعد لبنان على النهوض من مأزقه الاقتصادي المزمن.
الجمعة، التقى لودريان سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، الدول الخمس التي شاركت في اجتماع حول لبنان عقد في السادس من فبراير في باريس. وأجرى أيضًا محادثات مع مرشحين محتملين للرئاسة.
تسريع انتخاب رئيس في لبنان.
وبينما يبدو الملف اللبناني غائباً عن الاهتمام الدولي وحتى الإقليمي، تقود فرنسا، بلا جدوى، منذ أشهر حراكاً لتسريع انتخاب رئيس في لبنان.
وزار لودريان لبنان مراراً، حين كان وزيرًا للخارجية، في إطار جهود فرنسية لدعم لبنان على تجاوز أزماته. ولطالما حذر في تصريحات قاسية من «إهمال» القوى السياسية حتى أنه اتهمها قبل عامين بـ«قيادة البلد إلى الموت» كما وصف لبنان بأنه «سفينة تايتانيك من دون الأوركسترا».
وقد عينه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في السابع من يونيو مبعوثاً خاصاً للبنان للمساعدة في إيجاد حل «توافقي وفعال» للأزمات اللبنانية المتتالية. ويزيد الشغور الرئاسي الحالي في لبنان الوضع الاقتصادي سوءاً في بلاد تشهد منذ 2019 انهياراً اقتصادياً، صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.
تعليقات