بدأ وفد عماني زيارة إلى صنعاء لإجراء محادثات مع الحوثيين ضمن وساطة تهدف إلى التوصل لهدنة جديدة في اليمن وإحياء عملية السلام بعد التقارب السعودي الإيراني، حسبما أفادت مصادر يمنية مسؤولة، السبت.
ويرى مسؤولون في الأمم المتحدة وخبراء في الشأن اليمني أن اتفاق طهران والرياض اللتين تدعمان أطرافًا متنازعة في اليمن الغارق في الحرب، على استئناف العلاقات الدبلوماسية، قد يدفع باتجاه حل سياسي في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، بحسب «فرانس برس».
وقالت مصادر مسؤولة في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين «وصل وفد عماني برفقة محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الحوثيين إلى صنعاء لإجراء مباحثات مع القيادية الحوثية» بشأن هدنة جديدة و«عملية السلام». وأكد عبد السلام المقيم في عمان في تغريدة على تويتر وصوله «والوفد العماني الشقيق إلى العاصمة صنعاء».
- رويترز: تصعيد على خطوط المواجهة يختبر الهدوء المستمر في اليمن
- ضمن اتفاق مبادلة: الحوثيون يطلقون 15 سعوديا و3 سودانيين مقابل 700 أسير
وأدت الحرب في اليمن منذ 2014 إلى مقتل مئات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر واعتماد معظم السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. وتقود السعودية منذ 2014 تحالفاً عسكرياً يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في حين تدعم إيران المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة في 2014.
اتفاق تقارب بين السعودية وإيران
وجرى الإعلان الشهر الماضي عن اتفاق تقارب بين السعودية وإيران، أهم قوتين إقليميتين في الخليج هما على طرفَي نقيض في معظم ملفات منطقة الشرق الأوسط،، فأحيا التفاؤل الذي بدأ العام الماضي بالتوصل إلى الهدنة.
وقد حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الأحد من أن البلد الذي مزقته الحرب يواجه «وقتًا حرجًا»، داعيًا إلى إنهاء النزاع بشكل دائم، وذلك بعد عام بالضبط من التوصل إلى هدنة أدت لتوقف القتال بشكل كبير.
واعتبر الدبلوماسي السويدي أن الهدنة التي جرى التوصل إليها في 2 أبريل 2022 بوساطة من الأمم المتحدة «لحظة من الأمل»، مشيرًا إلى أنها قائمة بشكل كبير رغم انتهاء فاعليتها في أكتوبر.
وبحسب مصادر حكومية يمنية، فإن أعضاء مجلس الرئاسة اليمني «وافقوا» مؤخرًا على تصور سعودي بشأن حل الازمة اليمنية بعد مباحثات سعودية حوثية برعاية عمانية استمرت لشهرين في مسقط.
التصور السعودي: الموافقة على هدنة لمدة ستة أشهر
ويقوم التصور السعودي - وفقًا للمصادر - على الموافقة على هدنة لمدة ستة أشهر في مرحلة أولى لبناء الثقة، ثم فترة تفاوض لمدة ثلاثة أشهر حول إدارة المرحلة الانتقالية التي ستستمر سنتين، يتم خلالها التفاوض حول الحل النهائي بين كل الأطراف. وتتضمن المرحلة الأولى خطوات إجراءات بناء الثقة وأهمها دفع رواتب الموظفين الحكوميين في كل المناطق ومن بينها مناطق سيطرة الحوثيين، وفتح الطرق المغلقة والمطار.
والأربعاء، حث المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ الإيرانيين على «أن يظهروا حقًا أنهم يحدثون تحولًا ايجابيًا في النزاع، عندها لن يكون هناك تهريب أسلحة للحوثيين بعد الآن في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي».
وكان المبعوث قد زار سلطنة عمان في الأسابيع الأخيرة. ورحّبت إيران بالدعوة، معتبرة أن تصريحات ليندركينغ «مرضية».
تعليقات