يزور رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، العاصمة الجزائرية، اليوم الإثنين، لوضع اللمسات الأخيرة على صفقات تعزيز إمدادات الغاز الجزائرية إلى إيطاليا، في الوقت الذي يستعد فيه الأوروبيون لقطع محتمل للغاز الروسي.
ويضم الوفد الإيطالي وزراء الخارجية والداخلية والعدل والتحول البيئي، في إشارة إلى أهمية الزيارة، فيما ستعقد مباحثات ولقاء مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، إضافة إلى توقيع عدة اتفاقيات، بحسب وكالة «يورو نيوز».
ومن المحتمل أن تحل الجزائر، محل روسيا باعتبارها المورد الرئيسي للغاز لإيطاليا، بعد التوصل إلى اتفاق بين عملاق الطاقة الجزائري «سوناطراك» وشركة «إيني» الإيطالية، لزيادة صادرات الغاز، في الزيارة التي قام بها دراغي إلى الجزائر في أبريل.
تنويع مصادر الطاقة
وسارعت دول الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما تأتي زيارة اليوم، في وقت غير مستقر بالنسبة لدراغي، حيث سيضطر لاختصار الزيارة للجزائر من يومين إلى يوم واحد فقط، ليعود إلى إيطاليا للمثول أمام البرلمان.
ووسط مخاوف من أن مدفوعات الغاز والنفط الروسية تمول حرب الرئيس فلاديمير بوتين، تحاول أوروبا خفض اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي الروسي، والاستعداد لقطع روسي محتمل ردا على عقوبات الاتحاد الأوروبي.
- اتفاق بين «إيني» و«سوناطراك» لتعزيز التنقيب عن الغاز في الجزائر
وقبل الحرب كانت روسيا تزود إيطاليا بنحو 29 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، مقابل نحو 23 مليارا من الجزائر.
وسلمت الجزائر بالفعل هذا العام 13.9 مليار متر مكعب إلى إيطاليا عبر خط أنابيب عبر المتوسط، بزيادة 113٪ عن التوقعات، بحسب «سوناطراك».
وأعلنت الجزائر، الجمعة، زيادة أربعة مليارات متر مكعب في الإمدادات المزمعة للأشهر المقبلة.
وتعتمد إيطاليا بشكل خاص على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء والتدفئة وتبريد المنازل وتزويد صناعتها بالطاقة، كما تتواصل روما مع الدول الأخرى المنتجة للطاقة لتأمين مصادر بديلة، بما في ذلك أذربيجان وقطر والكونغو وأنغولا وموزمبيق.
تعليقات