التنوّع الحيوي في الأمازون عرضة للخطر

إميليانو راماليو المدير التقني والعلمي لمعهد «ماميراوا للتنمية المستدامة» 24 أبريل 2019 (أ ف ب)

التخفيضات في الميزانية المخصصة للبحث العلمي في البرازيل قد يكون لها تداعيات «وخيمة» على جهود الحفاظ على التنوّع الحيوي في الأمازون، بحسب ما قال إميليانو راماليو المدير التقني والعلمي لمعهد ماميراوا للتنمية المستدامة.

ويتولّى هذا المعهد إدارة محميتين في هذه الغابة المعروفة بـ«رئة العالم» تشكّلان نموذجًا لسبل الانتفاع من الموارد الطبيعية من دون إلحاق ضرر بالبيئة. وأجرت وكالة «فرانس برس» مقابلة مع مديره.

أعلنت حكومة جايير بولسونارو في أبريل خفض الاستثمارات في الأبحاث التي كانت تنوي وزارة العلوم والتكنولوجيا إجراءها بنسبة 42%. ما رأيك بهذا القرار؟
من المؤسف جدًا في نظري ألا تعطى إنجازاتنا العلمية قيمتها الحقيقية.. فهذا الأمر يحطّ من شأن العلوم، في حين لا يخفى على أحد أن المجتمع تقدّم بفضل العلم. وقد شهدنا على بعض المؤسسات التي أوقفت نشاطاتها. ونقوم اليوم بأبحاثنا في ماميراوا بفضل جهود حثيثة تبذل لإيجاد سبل أخرى للتمويل.

ما الخطر الذي تشكّله هذه التخفيضات في الميزانية على التنوّع الحيوي؟
الوضع خطر جدًّا فيما يخصّ جهود الحفظ. فغابة الأمازون هي في غاية الأهمية للكوكب برمّته. والأمطار التي تروي المزروعات في جنوب البرازيل تتساقط نتيجة سلسلة من الظواهر الطبيعية المرتبطة بالأمازون.
وبما أنه لا يزال من الصعب على العامة إدراك هول المشكلة، فإن الخطابات التي لا تولي أهمية لهذه المسألة تأخذ مجراها. ولا بدّ من إذكاء الوعي في البلد لقلب المعادلة. والخطوة الوحيدة التي قد تنقذنا وتنقذ الأمازون تقوم على تثقيف عالي النوعية. وآمل بألا يكون القطار قد فاتنا.

هل ما زلت متفائلًا رغم كلّ المستجدّات؟
أحاول أن أبقى متفائلًا قدر المستطاع. فرغم كلّ الأزمات السياسية والتغييرات في النظام الحاكم، نجحنا في الحفاظ على 80% من غابة الأمازون. وأظنّ أنه لا يزال من الممكن المضي قدمًا. والمشكلة الأساسية هي أنه إذا قضينا على غابة مثل الأمازون، ليس في وسعنا إعادتها. وتظهر نماذج مثل محمية ماميراوا أنه من الممكن الاستفادة من موارد الغابة من دون إلحاق ضرر بها، وذلك على صعيد التنمية الاقتصادية وللبلد برمته.

ما نوع العلاقات التي تربط سكان المحميتين بباحثي المعهد؟
الأمر أشبه بعلاقة غرامية فيها طلعات ونزلات. وفي ما يخصّ محمية ماميراوا، كان من المهمّ جدًا توعية السكان منذ البداية. وبفضل هذه الجهود، نسجنا علاقة جيّدة جدّا معهم يسودها الاحترام المتبادل وتشكّلت المحمية بناء على وعي بضرورة الحفاظ على المعارف التقليدية. فالباحثون يريدون تشارك المعارف وتبادلها مع السكان المحليين لأن دراية هؤلاء واسعة جدّا قوامها معارف ضاربة في القدم تُنقل أبا عن جدّ.