تمثال ذهبي يثير الجدل حول عبادة الأشخاص في تركمانستان

كُشف تمثال ذهبي ارتفاعه 21 مترًا لرئيس تركمانستان، قربان علي بردي محمدوف، في عشق آباد، وعلى أنغام النشيد الوطني، أعلن جنودٌ ولاءهم للرئيس فيما أُطلقت حمامات في الجو.

والأمر يذكِّر بتظاهر عبادة الشخصية التي كانت تحيط بسلفه في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويُظهِر التمثال البالغ ارتفاعه 21 مترًا الرئيس على صخرة ممتطيًا جواده المفضل «آكان» وممسكًا بحمامة في اليد اليمنى. وهو يذكر بـ «الفارس البرونزي» تمثال القيصر الروسي، بطرس الكبير، في سان بطرسبرغ.

وكُشف النقاب عن تمثال «الحامي» في «يوم عشق آباد» وهو عيد يحتفي بعاصمة البلاد البالغ عدد سكانها 400 ألف نسمة. والمدينة مدرجة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية على أنَّها «المدينة التي تضم أكبر عدد من المباني المصنوعة من الرخام الأبيض».

تمثال يدور مع الشمس
صب التمثال بالبرونز وهو مكسو بأوراق الذهب، وهو الأول من نوعه الذي يقام على شرف رئيس البلاد هذا. أما سلفه صابر مراد نيازوف، فكان له تمثالٌ يمثله مصنوعٌ من الذهب أيضا وكان يدور ليكون مواجهًا للشمس على الدوام. وقد نقل هذا التمثال الآن إلى إحدى ضواحي عشق آباد.

وخلال مراسم إزاحة الستار عن التمثال التي لم يحضرها بردي محمدوف، أكدت رئيسة البرلمان أكجا نوربيردييفا أنَّ التمثال أُقيم «نزولاً عند طلب أناس عاديين ونقابات مهنية ومنظمات عامة».

وقال نورالي قربانوب وهو متقاعدٌ في الخامسة والسبعين لوكالة فرانس برس خلال المراسم: «كل واحد منا ينبغي أن يشكر العلي العظيم لأنَّ بلادنا يقودها رجل دولة مثل حامينا» وهو لقب الرئيس. وقال الأستاذ أنادوردي محمدوف: «إننا نشهد صفحات مجيدة من تاريخنا».

وبردي محمدوف طبيب أسنان سابق تولى السلطة العام 2006 إثر وفاة نيازوف. وكان هذا الأخير محل عبادة شخصية فعلية وأُعيدت تسمية أشهر السنة لتحمل أسماء أفراد عائلته.

المزيد من بوابة الوسط