أكبر راقصة في العالم عمرها 100 عام

مازالت الأسترالية إيلين كرامر رغم بلوغها عامها المئة تحتفظ بلياقة وتحدٍ كبيريْن يمكناها من أن تملأ جنبات المسرح بالطاقة والمرح، بل والمشاركة في أغنيات مصوَّرة، لتبقى أكبر راقصة في العالم.

وتشارك كرامر في تصوير أغنية على طريقة الفيديو كليب في سدني، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتقول هذه المعمرة، التي تصمم الرقصات: «أنا في عمر المئة لا مشكلة. أنا حرة من كل القيود. ليس المطلوب أن أعيش طوال حياتي في سن الخامسة والثلاثين».

الحديث مع هذه المرأة الطاعنة في السن يتنقل بسرعة في ماضٍ حافل بالذكريات، من دأبها على اختلاس السمع إلى الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر في أحد مقاهي باريس إلى عملها كعارضة مع فنانين مشهورين مرورًا بكيفية تعليم المغني وعازف الجاز الأميركي لويس آرمسترونغ لها رقصة التويست.

راقصة بالمصادفة
وتغير مجرى حياتها غير الاعتيادية في سن الرابعة والعشرين عندما توجَّهت لحضور عرض لفرقة باليه بودنفايزر في سدني بقيادة غيرترود بودنفايزر، التي هاجرت من العاصمة النمساوية (فيينا) إلى أستراليا عبر كولومبيا هربًا من النازيين.

وقامت كرامر بتجارب في الفرقة فقُبلت إثرها لمتابعة دروس في الرقص معها. وتستذكر في هذا الإطار حصتها الأولى حين شعرت بأنها «حرة» إلى أن أصبحت بعد ثلاث سنوات عضوة في الفرقة.

ورغم تسميتها بفرقة بودنفايزر للباليه، إلا أنها تعتبر أول فرقة رقص معاصر حقيقية في أستراليا، وعلى الرغم من افتقارها إلى التدريب على الرقص الكلاسيكي، أدركت كرامر بموهبتها في الرقص.

وتعزو كرامر الفضل في مسيرتها الطويلة في الرقص إلى التقنيات التي تعلمتها مع فرقة بودنفايزر وحبها للحركات التعبيرية، لافتة إلى أن عددًا من أترابها عانوا مشاكل جسدية أكبر.

وتقول: «الأعضاء الآخرون في فرقة بودنفايزر للباليه يعانون خطبا ما في عظامهم. لم أصب بأية مشكلة لأنني لم أقم بأي من هذه الأمور كالارتطام بالأرض عند السقوط، لذا أعتقد أن هذا سبب عدم إصابتي بمشاكل في الخصر أو الركبتين». ولا تزال كرامر تمارس تمارينها لرقص الباليه لكنها تقر بأنَّها تقوم بذلك من على سريرها.

وبأحمر شفاه فاقع وفستان برتقالي صنعته بنفسها، تتذكر كرامر جولاتها في أستراليا ونيوزلندا وجنوب أفريقيا والهند مع فرقة بودنفايزر

وبأحمر شفاه فاقع وفستان برتقالي صنعته بنفسها، تتذكر كرامر جولاتها في أستراليا ونيوزلندا وجنوب أفريقيا والهند مع فرقة بودنفايزر قبل أن تؤسس فرقتها الخاصة. وفي أوروبا، جنت كرامر أموالاً بتعاونها مع رسامين كانت تقف أمامهم خلال إنجازهم عملهم وهي مهنة مارستها أيضًا في سدني مع الرسام الأسترالي نورمان ليندساي، خصوصًا مع الرسام التكعيبي الفرنسي أندريه لوت ومدرسته. وانتقلت كرامر إلى نيويورك مع زوجها المخرج باروش شادمي، لكنها توقفت عن ممارسة الرقص بعد إصابته بجلطة ما دفعها إلى الاعتناء به على مدى 18 عامًا إلى حين وفاته.بعدها عادت للرقص، لكن في سن التاسعة والتسعين قرَّرت العودة إلى أستراليا إثر وفاة شريك آخر لها. ومع أنها كانت مغمورة في بلدها الأم. شكلت عودتها انطلاقة جديدة في مسيرتها خصوصًا عبر مشاركتها في ثلاث أغنيات مصوَّرة.

وتشرح المغنية سارا بلكنر البالغة 31 عامًا سبب اختيارها كرامر كراقصة في أغنيتها المصورة الجديدة بأنه «التزامها الابتكار ما يمثل مصدر إلهام».

وفي عيد مولدها المئة، أدت كرامر في مارس مسرحية راقصة بعنوان «ذي إيرلي وانز» جمعت لها التبرعات وصممت رقصاتها بنفسها، إذ قدَّم الأستراليون أكثر من 20 ألف دولار أميركي لمساعدتها على تحقيق حلمها.

وردًّا على سؤال عن سر عمرها المديد تقول ممازحة: «لا أدخن ولا أشرب ولا أتعقب النساء».

المزيد من بوابة الوسط