«كوفيد-19» يطيح احتفالات فتيات أميركا اللاتينية بـ«البلوغ»

الأرجنتينية ميا مينوتيو ترتدي فستانًا كان معدًا لحفلة بلوغها الخامسة عشرة، 30 يوليو 2020 (أ ف ب)

أطاحت جائحة «كوفيد-19» حلم ملايين المراهقات في أميركا اللاتينية بالاحتفال بعيد ميلادهن الخامس العشر، وهو محطة أساسية في البلوغ مترسخة في المنطقة يتطلب التحضير لها أشهرًا، لا بل سنوات أحيانًا.

وفيما يواصل وباء «كوفيد-19» التمدد في أميركا اللاتينية، لن يكون في مقدور هؤلاء الفتيات اليافعات عيش فرحة هذه الاحتفاليات المسماة «كينسيانييرا» قبل 2021.

وتحتفل المراهقات بهذه المناسبة المنتظرة في إطار عائلي ضمن حفلات لافتة يكنّ خلالها أشبه بالأميرات، وفق «فرانس برس».

وأصاب فيروس «كورونا المستجد» ما لا يقل عن ستة ملايين شخص، فيما فاق عدد الوفيات الناجمة عنه 250 ألفًا رغم التدابير المتخذة لتطويقه بما يشمل إلغاء المناسبات العامة والتجمعات العائلية.

ولم يحالف الحظ فتيات كثيرات، إذ صدر قرار الإلغاء قبل بضعة أيام وحتى بضع ساعات من موعد الحفلة المنتظرة.

وتروي الأرجنتينية ميا مينوتيو لوكالة «فرانس برس» عارضة الفستان الذي كان مقررًا أن ترتديه في حفلتها في منتصف مارس: «حزنت لأن الإلغاء حصل عشية موعد الحفلة. لكن لحسن الحظ كنت في المدرسة وحظيت بالدعم والمواساة من أصدقائي».

وإذ تلاحظ أن الفستان المصنوع من الموسلين والمزين بالدانتيل واسع عليها بعض الشيء، لا تبدو ميا قلقة من هذا الأمر، إذ أمامها متسع من الوقت لإصلاحه لأن الحفلة أُرجئت حتى 20 مارس 2021.

لكن المراهقة تعي جيدًا أن الموعد الجديد يبقى في إطار التكهنات في ظل الغموض الكلي الذي يلف مصير الاحتفالات المستقبلية.

وتقول والدتها فيرونيكا ريفيرو: «هذا الأمر لا يطاول ميا أو صديقاتها فقط، بل جميع الفتيات في سن الخامسة عشرة»، معربة عن أملها في إمكان تنظيم الحفلة في موعدها الجديد في حال اكتشاف لقاح ضد فيروس «كورونا المستجد» أو مع «استمرار احترام الناس» لإجراءات الوقاية.