الدلافين تحتل «البوسفور» مستغلة الصمت المخيم على إسطنبول

دلفين يسبح في مضيق البوسفور بمدينة إسطنبول التركية، 25 أبريل 2020 (أ ف ب)

منحت فترة هدوء في حركة السفن وحظر الصيد في إسطنبول جراء جائحة «كوفيد-19» فرصة جيدة لبعض من أكثر سكان المدينة شعبية.. الدلافين التي باتت تسبح بحرية في المياه الغنية بالأسماك في مضيق البوسفور بين أوروبا وآسيا.

وتخضع المدينة التركية البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة لإغلاق كامل منذ الخميس، كجزء من الإجراءات الحكومية لوقف انتشار الوباء، بعد عطلتي نهاية أسبوع متتاليتين شهدتا إغلاقًا موقتًا أيضًا. ومن المقرر أن تنتهي فترة الإغلاق الحالية منتصف ليل الأحد، وفق «فرانس برس».

وأودى الوباء بحياة أكثر من 2700 شخص في تركيا.

وتعد رؤية الدلافين في مضيق البوسفور، وهو ممر مائي ضيق يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود مباشرة عبر قلب إسطنبول وعادة ما يكون مزدحمًا للغاية، مصدر سعادة لسكان المدينة.

لكن هذا الإغلاق يعني عددًا أقل من السفن ومزيد الأسماك في ماء البوسفور، ما يشجع الثدييات الأليفة على الاقتراب من الشاطئ، وهو ما ضاعف من مرات رؤيتها وهي تلعب وتقفز على سطح المياه.

وقال رئيس جمعية الصيد للهواة والرياضة في إسطنبول إيرول أورككو: «إن انخفاض حركة السفن والبشر عبر البوسفور له تأثير كبير».

وصرح بأن «الكائنات الحية البرية والمائية يمكن أن تبقى حرة دون وجود بشري. وهذا ما مكَّن الدلافين من الاقتراب من الشاطئ».

وقبل تفشي فيروس «كورونا المستجد»، كان الصيد طقسًا يوميًّا للمئات في إسطنبول، إذ دأب كثيرون على جلب أباريق الشاي والمصابيح استعدادًا لقضاء وقت طويل في الصيد على طول الشاطئ.

ويعد مشهد الآلاف من الصيادين الهواة على جسر غلطة وعلى ضفاف البوسفور إحدى الصور التي تشتهر بها المدينة.

لكن هذه المواقع مهجورة الآن تقريبًا.

«إرهاب» الصيد توقف
وقال يوروك أشيك، مراقب السفن المتخصص الذي يلتقط صورًا للسفن التي تمر عبر مضيق البوسفور، إنه صور الدلافين قبل الوباء ولكنها الآن تسبح بالقرب من الشاطئ.

وصرح بأن الدلافين «تقترب من حافة المياه مع توقف إرهاب الصيادين غير المنضبطين على الشاطئ موقتًا».

وتابع: «أسمي ذلك إرهابًا لأن 90% منهم ليسوا على دراية بما يفعلونه ويتسببون في تلوث بيئي لا يصدق».

في سراي بورنو، التي تفصل القرن الذهبي عن بحر مرمرة، تم رصد مجموعة من الدلافين تسبح مع جيش من طيور النورس، في مشهد يسر محبي التصوير.

وتعد رؤية الدلافين مؤشرًا لنظام بيئي بحري صحي، حيث تقاتل الثدييات من أجل البقاء.

وكتب عملاق الأدب التركي، يشار كمال، عن الدمار الذي أحدثه النظام البيئي الساحلي في البلاد من خلال الصيد الجائر للدلافين من أجل النفط في روايته «العصافير رحلت» الصادرة العام 1978.

منذ العام 1983، تم حظر صيد الثدييات البحرية في تركيا، يحمي القانون الدلافين.

المزيد من بوابة الوسط