«في أقدام الآلهة».. الأحذية محور معرض في روما

منحوتة ضمن معرض «في أقدام الآلهة: فن الأحذية في روما القديمة إلى الملاحم السينمائية والأزياء المعاصرة» في قصر بيتي في فلورنسا في 30 يناير 2020 (أ ف ب)

قيل في الماضي إن «كل الدروب تؤدي إلى روما»، وها هي العاصمة الإيطالية تستضيف معرضا مخصصا للأحذية، التي تشكل منذ العصور القديمة قطعة مهمة في مجال الموضة ووسيلة لإبراز المكانة الاجتماعية.

وفي هذا المعرض الذي يقام في قصر بيتي في فلورنسا، تقدم عشرات النماذج من بينها «كاليغا» وهي الصنادل ذات الأربطة التي كان ينتعلها الجنود الرومان، إضافة إلى نماذج انتعلها نجوم في أفلام هوليوودية من أبرزها «غلادييتور» و«بن-هور» وصولا إلى التصاميم المعاصرة الموقعة من دور عالمية من أمثال «إيف سان لوران» و«إميليو بوتشي» و«سالفاتوري فيراغامو»، وفق «فرانس برس».

وقال فابريتسيو باولوتشي أحد المشرفين على معرض «في أقدام الآلهة: فن الأحذية في روما القديمة إلى الملاحم السينمائية والأزياء المعاصرة»، الذي يستمر حتى 19 أبريل: «أردنا أن يكون الحذاء هو المحور الرئيسي لأنه (...) ليس مجرد أكسسوار».

وتابع «أفلاطون على سبيل المثال، لم يتردد في تعريف فن صناعة الأحذية كعلم حقيقي. فكان الحذاء بشكله ولونه بمثابة بطاقة هوية للشخص: جنسه ومهنته وحالته الاجتماعية».

رحلة إلى أصول الحذاء
يأخذ هذا المعرض الزائر في رحلة إلى أصول الحذاء، إذ يعود تاريخ الصندل المتواضع إلى 10 آلاف عام وهو ازدهر خلال حضارة اليونان القديمة.

جمعت أقدام ضخمة من الرخام والبرونز وبقايا تماثيل مدمرة للآلهة وغيرها في المعرض، وكلها تنتعل «الكريبيد»، وهو صندل يتألف من شبكة من الأربطة ويغطي القدم من جهة الخلف.

ويمكن رؤية هذه الأحذية أيضا على فخاريات تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، فعلى إناء، تمثال لإيروس إله الحب اليوناني وهو يساعد فتاة على ربط الصندل الذي ستنتعله خلال حفلة زفافها.

وعلى جرة إتروسكانية، تنتعل مومس عارية صندلها فيما تترك على الجهة الخلفية من نعلها كلمة «اتبعني» على سجادة. وفي المعرض أيضا بعض نماذج أحذية «كاليغا» اليونانية الأصلية مع جلد سليم.

وكانت هذه الصنادل المدعمة بمسامير وأحيانا تلبس معها جوارب، أحذية مثالية للجحافل الرومانية التي كانت تمشي مسافات طويلة قد تصل في بعض الأحيان إلى 35 كيلومترا يوميا.

وهي شكلت مصدر إلهام للمسؤولين عن تنسيق أزياء النجوم في هوليوود خصوصا في أفلام تدور حول الحقبة الرومانية من أبرزها «بن-هور» (1959) و«كليوبترا» (1963) و«غلادييتور» (2000).

خصص المعرض مكانا لعرض الحذاء الذهبي الذي انتعلته تشارلتون هيستون في «بن-هور» والصندل الذي انتعلته إليزابيث تايلور في «كليوبترا» وحتى الصندل الذي انتعله راسل كرو في فيلم «غلادييتور».

وقالت لورينزا كامين وهي مشرفة أخرى على المعرض «تسمح بعض الأحذية التي استخدمت في السينما بإجراء مقارنات تاريخية دقيقة للغاية، من خلال دراسة مفصلة لطريقة صنع النماذج القديمة».

أحذية معاصرة
إضافة إلى تلك الأحذية التي انتعلها محاربون وملوك وأباطرة، تعرض أحذية معاصرة ابتكرتها دور أزياء عالمية، ومن أبرزها صندل ذهبي متقاطع بدقة من ماركة «جيني» الإيطالية ويعود إلى العام 1994 وصندل يصل ارتفاعه إلى مستوى الفخذ من «إميليو بوتشي» مصنوع من 26 ربطة جلدية، حسب «فرانس برس».

كما تظهر أيضا إبداعات مستوحاة من الطراز الروماني من ابتكار «إيف سان لوران» و«فيراغامو» و«ريتشارد تايلر».

ويقدم المعرض أيضا تقنية تعود إلى القرن الثاني لمعالجة للأقدام المتورمة وهي عبارة عن تجويف من السيراميك يصب فيها ماء دافئ يغطي القدم.

كلمات مفتاحية