تلسكوب ضخم يثير غضب السكان الأصليين في هاواي

صورة وفرتها «ناسا» لبركان ماوناكيا (الجبل الأبيض) في هاواي، 30 نوفمبر 2015 (أ ف ب)

يتملك الغضب سكان منطقة بركانية في جزيرة هاواي، فمنذ منتصف يوليو يعطل مئات عدة من المتظاهرين وغالبيتهم من السكان البولينيزيين الأصليين بناء أكبر تلسكوب في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

ويشدد بعض معارضي تلسكوب «تي إم تي» (ثيرتي ميتر تلسكوب) على الطابع «المقدس» لجبل بركان ماوناكيا المنطفئ، للديانة والثقافة المحليتين في هاواي. ويتسلح آخرون بالمخاطر على البيئة أو حتى بسلب سيادة السكان الأصليين، وفق «فرانس برس».

وتلقى المتظاهرون كذلك دعم بعض النجوم وزياراتهم مثل جايسن موموا (أكوامان) ودواين جونسون (فاست آند فوريوس).

ورشة العمل لم تنطلق بعد إلا أن الوقت يداهم بعد سنوات من المفاوضات والشكاوى القضائية، بحسب ما يقول القيمون على هذا المشروع الدولي البالغة كلفته 1.4 مليار دولار. ومن شأن هذا المشروع السماح لعلماء الفلك بدراسة بدايات الكون.

ويقول كريستوف دوما عالم الفلك الفرنسي والمسؤول العلمي عن التلسكوب الذي ينبغي أن يوضع في الخدمة العام 2027 «لقد تأخر المشروع لسنوات عدة بسبب هذا الوضع. وزادت كلفته أيضا بشكل كبير.. إجراءات الحصول على ترخيص للبناء في هاواي استغرقت عشر سنوات!».

أفضل موقع
ويمكن بطبيعة الحال بناء التلسكوب العملاق في موقع آخر غير هاواي. وبعد سلسلة أولى من الطعون أمام محاكم الجزيرة العام 2015، حدد رسميا موقع بديل محتمل هو لا بالما في جزر الكناري.

لكن دوما يشدد على أن «ماوناكيا هو أفضل موقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وهذا عائد إلى علوه المرتفع (4207 أمتار)» وإلى ظروف مناخية مستقرة جدا ما يوفر نسبة عالية من الليالي الصافية تصل إلى «70%».

وتفسر هذه الميزات وجود 13 تلسكوبا من الآن على سفوح البركان ما يسمح سنويا بنشر اكتشافات جديدة ومجموعة واسعة من الدراسات العلمية.

لكن هل أن تلسكوبا جديدا حتى لو كان ضخما، يؤثر إلى هذا الحد بمعارضيه؟

ويوضح غريغ شان المسؤول عن ماوناكيا في جامعة هاواي التي تدير المنطقة مع سلطات الولاية «ناقشت الأمر مع قادة المعارضة فشددوا على أنه كبير جدا، وأن عدد التلسكوبات أصبح كبيرا جدا».

ويقول المعارضون الذين نصبوا أنفسهم «حماة» لماوناكيا «لقد تشاركنا الجبل لفترة كافية مع الآخرين وهذا يكفي الآن».

في العام 1960، اجتاحت موجة تسونامي قاتلة الجماعات المقيمة عند أقدام البركان وأرادت السلطات المحلية إقامة مراصد لانعاش الاقتصاد متجاهلة في الكثير من الأحيان تحفظات السكان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط