«فولكسفاغن» الألمانية تنتج «النقانق»

اشتهرت شركة «فولكسفاغن» الألمانية خصوصًا بفضل سياراتها من نوع «بيتل»، وتم التداول بأخبارها على نطاق واسع على خلفية فضيحة التلاعب بمحركاتها خلال الأشهر الماضية، غير أن قلة في العالم يعرفون أنها بنت شهرة محلية في مجال مختلف تمامًا، وهو «إنتاج النقانق بصلصة الكاري».

على مقربة من قسم تجميع السيارات، يتولى فرنشيسكو لو بريستي منذ أكثر من 15 سنة إدارة عملية إنتاج هذه النقانق المعروفة بـ«كوريفورست» في مقر شركة «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ في شمال ألمانيا، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وباتت هذه النقانق المصنعة منذ سنة 1973 من المنتجات الرائجة وتخطت حدود شهرتها المنطقة القريبة من المصنع التاريخي في فولسبورغ (شمال) وحتى ولاية سكسونيا السفلى التي تقع فيها المدينة.

وفي ظل الشغف الكبير بهذه النقانق لدى الموظفين، تبيع «فولكسفاغن» هذه النقانق في مقاصف أكثرية مصانعها في العالم، من الولايات المتحدة إلى الهند مرورًا بالصين، البلد الذي تنتج فيها هذه النقانق بترخيص ممنوح من الشركة الألمانية.

ولهذه النقانق المشوية المقطعة والمقدمة مع صلصة طماطم مطعمة بالكاري شعبية كبيرة في ألمانيا، حيث تباع بأشكال مختلفة، حتى إن في إمكان الألمان ابتياعها من على رفوف بعض المتاجر الكبرى أو الحصول عليها لدى شرائهم سياراتهم الجديدة من طراز «فولكسفاغن».

كذلك تعمد «فولكسفاغن» إلى الترويج لهذه النقانق عبر تقديمها خلال أنشطة تسويقية أو خلال مؤتمرها الصحفي السنوي.

من ناحيته يرى مدير قسم المأكولات في «فولكسفاغن»، مارتن كوردز، أن نقانق «كوريفورست» لا مثيل لها. فهي أقل دسمًا من أكثرية المنتجات المنافسة لها ويتم إنتاجها باستخدام أفضل القطع من اللحوم، كما أنها «صحية جدًّا ولا تسبب أي تعب للمعدة». هذه المزايا ترتدي أهمية خاصة في وحدته التي أُنشئت بفعل الحاجة إلى إطعام الموظفين بشكل مناسب لدى تأسيس المصنع في فولفسبورغ سنة 1938 خلال الرايخ الثالث، في حقبة لم تكن هذه المدينة موجودة بعد بشكلها الحالي.

ويشرف لو بريستي على عمل نحو ثلاثين موظفًا يشاركون يوميًّا في الإنتاج الصناعي لثلاثين ألف قطعة نقانق بالكاري تطورت وصفة تحضيرها عبر الزمن.

وأطلقت «فولكسفاغن» نسخة من هذه النقانق مخصصة للنباتيين في سنة 2010، وأخرى لاتباع النظام النباتي الصرف سنة 2015 بعد اختبار على موظفي مصنع فولفسبورغ.

وبلغت مبيعات هذه النقانق نحو سبعة ملايين ومئتي ألف قطعة العام الماضي، أي ضعف ما باعته الشركة في العام 2008.