كشلاف: أعمال هيئة الدستور تفتقر الشرعية

قال العضو المقاطع أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، سالم كشلاف، إن أعمال الهيئة لا يترتب عليها أي أثر قانوني لانتهاء ولايتها القانونية وافتقارها الشرعية، إلى جانب عدم توافق الهيئة مع الأمازيغ والتبو.

وأوضح كشلاف أن أعمال الهيئة منتهية بجميع الآجال، سواء تلك الواردة في الإعلان الدستوري الموقت (120 يومًا من أول اجتماع) أو وفقًا لنص المادة 52 من الاتفاق السياسي الليبي، «الذي أوجب علي الأجسام المنبثقة من الاتفاق السياسي بتشكيل لجنة تنظر في شأن الهيئة إذا لم تنه أعمالها في أجل غايته 24 مارس العام 2016، وهو ما لم تعمل الهيئة علي الالتزام به»، وفقًا لوكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

وأكد عضو الهيئة المقاطع «أن التوافق يعد شرطًا أساسيًا لإنجاز أي عملية دستورية، ولاسيما في الدول التي تشهد نزاعات داخلية وهو ما لم يتحقق طيلة فترة عمل الهيئة وخاصة في مخرجاتها الأخيرة الذي سلمته لمجلس النواب، إذ لم يوافق على هذا المشروع أكثر من 20 عضوًا داخل الهيئة، فضلاً عن مكونات الأمازيغ والتبو وهو بطبيعة الحال لا يمثل إلا مجموعات سكانية قليلة، ولا يعبر عن وجهة مناطق أساسية مثل طرابلس وبنغازي ومصراتة والزاوية وغيرها من المدن الاخرى».

كشلاف: التوافق شرط أساسي لإنجاز أي عملية دستورية

وشدد كشلاف على «أن مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات كافة دون أي تمييز يعد مبدأ عالميًا معتمدًا لدي جميع الدول، وهو الاساس المتين لإقامة أي دولة مدنية عصرية حديثة».

وتابع قائلاً: «ولكن الهيئة عمدت في مخرجاتها إلى تجاهل هذا المبدأ وهدر قيمته، ونحت تجاه تكريس مبدأ المحاصصة المناطقية في الدستور في كثير من المسائل، خاصة فيما يتعلق بالحق في التمثيل داخل مجلسي النواب والشيوخ، وغلَِّبت الجانب الجغرافي علي الجانب السكاني بالإضافة إلى عدم المساواة في التمتع بالثروات الطبيعية التي يملكها الشعب الليبي».

واعتبر كشلاف أن حقوق الأمازيغ مشروعة والتي تتمحور حول ترسيم اللغة، وأن تكون هوية الدولة متعددة وجامعة وأن تكفل حقوقهم في التعبير عن ثقافتهم ولغتهم بكل حرية في ظل التعايش المشترك.

لكنه قال إن مطالب التبو مختلفة بعض الشيء لتعلقها بتحديد محافظات معينة وذكرها باعتبار غالبية قاطنيها من التبو، إضافة إلى ترسيم لهجتهم أسوة باللغة ألأمازيغية، وأعتقد أن في ذلك نوعًا من رفع لسقف المطالَب، ولقد قاطع المكونان لعدم تلبية مطالبهما المذكورة داخل الهيئة.

ورأى أنه لا يحق للهيئة التوافق مع مكون الطوارق فقط دون باقي المكونات، لأن الإعلان الدستوري الموقت ألزم الهيئة بالتوافق مع كل المكونات في الأحكام المتعلقة بهم، الأمر الذي يجعل كل ما يصدر بالمخالفة لذلك باطلاً من الناحية الدستورية.

ووصف عدم إشارة مخرجات الهيئة إلى ثورة 17فبراير، أسوة بالحالتين المصرية والتونسية، بـ«الأمر المؤسف»، متسائلاً عن مغزى عدم ذكر ثورة فبراير والزج بحدث تاريخي آخر هو تقسيم ليبيا إلى ثلاث ولايات عقب تأسيس الدولة الليبية العام 1951، ما اعتبره «أمرًا يلقي بظلال وشبح التقسيم الذي يخيم علي الليبيين، وذلك بقصد إرضاء التيار الفيدرالي بالمنطقة الشرقية».